
كشفت مجلة بولتيكو الأمريكية عن تدخل البيت الأبيض فى مساعي لتجنب مثول مارك زكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، وسوندار بيشاي الرئيس التنفيذي لجوجل، من المثول أمام جلسة قادمة لمجلس الشيوخ الأمريكي عن إجراءات الشركتين فيما يتعلق بـ سلامة الأطفال، بحسب ما أفاد خمس أشخاص مطلعون على الأمر.
قادة انستجرام ويوتيوب بدلا من قادة ميتا وجوجل
وبدلاً من ذلك، وافق السيناتور الجمهوري تشاك جراسلي، رئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ، على السماح لرئيسي إنستجرام ويوتيوب، التابعتين لعملاقي التكنولوجيا، بالإدلاء بشهادتيهما نيابةً عن الرئيسين التنفيذيين خلال جلسة الاستماع المقررة الشهر المقبل، والمحدد موعدها المبدئي في 28 يوليو، وفقاً لأربعة مصادر. وأضافت المصادر أن البيت الأبيض يدعم أيضاً حزمة مشروعات قوانين مدعومة من جراسلي، تُعرف باسم قانون جيمس تي. وودز، والتي تستهدف مكافحة استغلال الأطفال عبر الإنترنت.
وأشارت المصادر إلى أن قائمة المديرين التنفيذيين الذين سيدلون بشهادتهم في الجلسة لا تزال غير مكتملة وقابلة للتغيير.
علاقة عمالقة التكنولوجيا بإدارة ترامب
وقالت بولتيكو إن تدخل البيت الأبيض، الذي لم يتم الكشف عنه من قبل، يشير إلى قدرة عمالقة التكنولوجيا على استغلال تحالفاتهم مع إدارة الرئيس ترامب، حتى في ظل التدقيق الشديد من المشرعين والمحاكم بشأن تأثير منصاتهم على المجتمع.
وقال متحدث باسم جراسلي، رئيس اللجنة القضائية بالشيوخ، لموقع بوليتيكو، إن السيناتور ليست مهتماً بمجرد زيادة عدد النقرات والمشاهدات على الإنترنت كما في الجلسات السابقة، بل يعمل على إقرار تشريعات حماية الأطفال المنقذة للحياة. وأضاف أن قانون جراسلي-دوربين جيمس تي. وودز بدعم واسع من الحزبين، لأنه من المسلّم به عالميًا أن هذا القانون سينقذ حياة الأطفال.
وامتنع متحدث باسم شركة ميتا عن التعليق. وقال متحدث باسم جوجل إن الشركة “لم تتواصل مع البيت الأبيض بشأن جلسة الاستماع ولم تطلب منه التدخل”.
وصرح مسؤول في البيت الأبيض بأن الإدارة تدعم قانون جيمس تي. وودز، الذي يحظى بدعم الحزبين، لأنه من شأنه تعزيز القانون الفيدرالي لمكافحة استغلال الأطفال عبر الإنترنت، واستحداث جرائم جديدة تستهدف الإساءة التي تتم باستخدام التكنولوجيا، وتوجيه مراجعة إرشادات الأحكام لضمان أن تعكس العقوبات خطورة هذه الجرائم. وأضاف المسؤول أن دعم البيت الأبيض لمثل هذا الإجراء أمر طبيعي، فهو يستند إلى قانون “إزالة المحتوى” وجهود أخرى لمكافحة مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال وحمايتهم على الإنترنت.
