
حالة سفر الزوج خارج البلاد تختلف في حكمها الشرعي عن حالة تواجده وعدم حضوره جلسة الطلاق؛ حيث تشترط المحكمة لتوقيع الخلع أن يتم إعلان الزوج بالدعوى عن طريق المحامي الخاص به أو أحد المقربين منه، وانتظار حضوره وسماع دفوع الزوج في دعوى الخلع المقدمة من الزوجة.
إذا تمكن الزوج من الحضور بعد إعلانه تتخذ القضية مسارها القانوني السابق ذِكره، وإذا لم يتمكن من الحضور فمن المقرر أن ينتدب محاميًا لمتابعة الدعوى، وحضور جلسة الحكم إذا رفضت الزوجة التصالح.
أما في حالة التحايل على القانون وعدم إعلان الزوج من قِبل الشخص المُوكل بإعلانه بالدعوى وصدور حكم الخلع فإن الحكم شرعًا يعتبر باطلًا، فلا يجوز للمرأة أن تحل ميثاق الزواج دون علم الزوج، وفي هذه الحالة فقط إذا أثبت الزوج عدم استلام أي من إعلانات القضية يحق له نقض الحكم واتهام الزوجة بتزوير بيانات التواصل معه.
وفي حالة انقطاع أخبار الزوج لمدة سنة أو أكثر وعدم التمكن من الاستدلال على عنوانه الحالي من خلال تحريات المباحث، فإن الحكم يقع تحت طائلة اعتباره شخص مفقود، وهنا تكون الإجابة عن ( هل يتم الخلع دون حضور الزوج ) تتوقف على إعلان المحكمة لصيغة حكم الفقد أولًا، ومن ثم الحكم بالخلع للضرر.
