هل سيسبب ذوبان جليد “يوم القيامة” كارثة؟

تشير العالمة الروسية آنا كوزاتشيك، إلى أن وسائل الإعلام تحذر باستمرار من أن ذوبان جليد “يوم القيامة” سيؤدي إلى كارثة عالمية. ولكن هل هذا صحيح؟

هل سيسبب ذوبان جليد "يوم القيامة" كارثة؟
جليد “يوم القيامة” 

ووفقا لها، استقطب جليد “يوم القيامة” في السنوات الأخيرة اهتماما واسعا بسبب تسارع حركته وذوبانه. وتميل وسائل الإعلام إلى إطلاق تنبؤات مثيرة للقلق.

وتشير العالمة، إلى أن جليد “يوم القيامة” يساهم بنسبة 4 بالمئة فقط في الارتفاع السنوي لمستوى سطح المحيط العالمي وهذا يعادل 0.12 ملم. وتوضح لماذا لن يتسبب انفصال الجزء العائم منه في كارثة، وأن ذوبانه الكامل سيستغرق مئات السنين. فما هي المخاطر الحقيقية التي يشكلها الاحتباس الحراري؟

وتقول: “لن تحدث عواقب كارثية نتيجة ذوبان هذا الجليد. وتشير التوقعات إلى أن الجزء العائم منه قد ينهار خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة. ومع ذلك، فإن انفصاله أو ذوبانه لن يتسبب بشكل مباشر في ارتفاع مستوى سطح البحر، لأن هذا الجزء منه عائم بالفعل. وإذا ذاب هذا الجليد بالكامل، فقد يرتفع مستوى سطح البحر بمقدار 60 سم، ولكن وفقا لأكثر التوقعات تشاؤما لن يحدث هذا قبل 200 عام على الأقل، بينما تشير أكثر التوقعات تفاؤلا إلى أنه سيستغرق 2000 عام”.

وتشير العالمة، إلى أن المساهم الرئيسي في ارتفاع مستوى سطح البحر منذ عام 1900 (حوالي 25 سنتيمترا) ليس ذوبان الجليد، بل التمدد الحراري للماء، فمع ارتفاع درجة حرارة المحيط، يزداد حجمه.

لذلك لا يزال الاحتباس الحراري مصدر قلق بالغ، والتهديد الذي يشكله جليد “يوم القيامة” مبالغ فيه إلى حد كبير. تبلغ مساحته حوالي 192 ألف كيلومتر مربع، ويصل عرضه إلى 120 كيلومترا، ويتحرك بسرعة تصل إلى كيلومترين تقريبا سنويا، وتعتبر هذه سرعة مرتفعة بالنسبة للجليد، ومع ذلك لا يتوقع حدوث كارثة.