هل تراجع مستوى فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد؟ الأرقام تكشف الحقيقة
يعيش فينيسيوس جونيور بداية أقل من المعتاد مع ريال مدريد خلال موسم 2026-2027، بعدما تراجعت أرقامه الهجومية في الأسابيع الأولى، ما جعله عرضة للانتقادات رغم دوره البارز مع الفريق خلال المواسم الماضية.
ويعود الجناح البرازيلي إلى ريال مدريد بعد فترة التوقف الدولي وسط ضغوط متزايدة، في ظل اكتفائه بتسجيل هدف واحد وصناعة 3 أهداف خلال أول 8 مباريات له هذا الموسم.
أرقام فينيسيوس تتراجع هجوميًا
اعتاد فينيسيوس تسجيل 20 هدفًا على الأقل في جميع المسابقات خلال كل موسم من المواسم الخمسة الماضية، إلى جانب تقديم 70 تمريرة حاسمة خلال تلك الفترة، ليسهم في تتويج ريال مدريد بلقبين في الدوري الإسباني، ولقب في كأس الملك، ولقبين في دوري أبطال أوروبا.
لكن أرقامه الحالية تشير إلى تراجع واضح في الفاعلية الهجومية، إذ انخفض معدل تسديداته من 3.54 إلى 3.31 تسديدة كل 90 دقيقة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
والأكثر وضوحًا هو تراجع معدل التسديدات على المرمى، من 1.49 تسديدة إلى 0.83 فقط كل 90 دقيقة.
كما انخفض معدل الأهداف المتوقعة لفينيسيوس من 1.05 هدف لكل 90 دقيقة في الموسم الماضي إلى 0.59 هذا الموسم، وهو ما يعكس انخفاض جودة وحجم الفرص التي يحصل عليها.
هل يعاني فينيسيوس من سوء الحظ فقط؟
رغم تراجع معدلات التسجيل والتسديد، لا تشير جميع الأرقام إلى تراجع اللاعب في كل الجوانب الهجومية.
فمتوسط لمساته داخل منطقة جزاء المنافس ارتفع إلى 10.35 لمسة كل 90 دقيقة، مقابل 9.75 في الموسم الماضي، ما يشير إلى استمرار وجوده في مناطق خطرة.
في المقابل، انخفض إجمالي الفرص التي يصنعها من 2.12 إلى 1.79 فرصة كل 90 دقيقة، لكن جودة هذه الفرص شهدت تحسنًا، بعدما ارتفع معدل الفرص المحققة التي يصنعها من 0.34 إلى 0.41 كل 90 دقيقة.
كما ارتفع معدل الأهداف المتوقعة من تمريراته الحاسمة في الدوري الإسباني من 0.18 إلى 0.28 لكل 90 دقيقة.
ارتفاع معدل العرضيات والتمريرات الحاسمة
ومن المؤشرات الإيجابية في أداء فينيسيوس هذا الموسم ارتفاع معدل العرضيات، إذ يرسل 2.76 عرضية كل 90 دقيقة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، مقابل 1.78 في الموسم الماضي.
وانعكس ذلك على معدل تمريراته الحاسمة، الذي ارتفع من 0.23 إلى 0.41 لكل 90 دقيقة.
لكن في المقابل، تراجع حضور فينيسيوس بالكرة، إذ انخفض متوسط لمساته إلى 48.73 لمسة كل 90 دقيقة، مقارنة بـ57.13 لمسة في الموسم الماضي.
بداية ريال مدريد تؤثر على أرقام فينيسيوس
ولا يمكن النظر إلى تراجع أرقام فينيسيوس بمعزل عن مستوى ريال مدريد في بداية الموسم، إذ واجه الفريق صعوبات واضحة في الدوري الإسباني.
وخسر ريال مدريد مباراتين خلال أول 7 جولات، كما تأخر بفارق 6 نقاط عن برشلونة، الذي سجل 31 هدفًا خلال الفترة نفسها، بفارق 13 هدفًا عن حصيلة الفريق الملكي.
كما تعرض فينيسيوس لانتقادات جماهيرية، من بينها صافرات الاستهجان التي واجهها عند استبداله خلال مواجهة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، والتي انتهت بفوز ريال مدريد 2-1.
وفي مباراة الديربي أمام أتلتيكو مدريد، التي خسرها ريال مدريد 2-1، خرج فينيسيوس بعد 54 دقيقة دون تسجيل تسديدة على المرمى أو صناعة فرصة لزملائه.
مبابي وبيلينجهام وجولر يزيدون المنافسة
ويأتي تراجع أرقام فينيسيوس في وقت برزت فيه أسماء أخرى داخل ريال مدريد، على رأسها كيليان مبابي وجود بيلينجهام وأردا جولر، الذين أصبح لهم تأثير أكبر في صناعة الخطورة الهجومية.
وفي الوقت الذي تراجعت فيه معظم مؤشرات فينيسيوس الهجومية، شهد أداؤه الدفاعي تحسنًا، إذ يسجل متوسط 1.1 تدخل دفاعي، و0.14 قطع للكرة، و1.24 استعادة للكرة في الثلث الهجومي كل 90 دقيقة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
وبالتالي، تكشف الأرقام عن تراجع واضح في تأثير فينيسيوس الهجومي مقارنة بالموسم الماضي، خصوصًا على مستوى التسديدات والفرص المتوقعة، لكنها لا تشير إلى اختفاء تأثيره بالكامل، في ظل تحسن بعض مؤشرات صناعة الفرص والكرات العرضية.
ومع استمرار الموسم، ستحدد قدرة فينيسيوس على استعادة معدلاته الهجومية المعتادة ما إذا كانت البداية الحالية مجرد فترة مؤقتة، أم أنها تعكس تغيرًا أعمق في دوره داخل منظومة ريال مدريد.



