
“ناسا” تلغي مهمة إنقاذ تلسكوب فضائي متهالك بسبب أعطال تقنية
أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” بالتعاون مع شركة “كاتاليست سبيس تكنولوجيز”، عن إلغاء مهمة إنقاذ مرصد “نيل جيريلز سويفت” الفضائي، وذلك عقب تعرض مركبة الإنقاذ “لينك” لأعطال فنية في أنظمة التحكم والتوجيه، حالت دون تمكنها من التقاط التلسكوب ورفعه إلى مدار آمن، ما يجعل سقوطه واحتراقه في الغلاف الجوي للأرض أمرًا محتومًا خلال أكتوبر المقبل.
وذكرت وكالة “أسوشيتد برس”، أن شركة “كاتاليست” طوَّرت المركبة “لينك” بموجب عقد بقيمة 30 مليون دولار أبرمته مع “ناسا” لإعادة التلسكوب إلى مداره الأصلي على ارتفاع 600 كيلومتر بعد تراجعه إلى 345 كيلومترًا.
ورغم كبح مراقبي الرحلة لدوران المركبة بعد دخولها في دوامة عقب إطلاقها في يوليو الماضي، فإن مشكلات التوجيه وتحديد المدار استمرت، ما حسم قرار إلغاء محاولة الالتحام.
وأدى النشاط الشمسي المكثف في الآونة الأخيرة إلى تسريع فقدان التلسكوب لارتفاعه، ما دفع “ناسا” لإغلاق أجهزته العلمية مبكرًا هذا العام لإبطاء هبوطه.
ويسدل هذا القرار الستار على مسيرة المرصد الممتدة لنحو 22 عامًا منذ إطلاقه عام 2004، والتي رصد خلالها أبرز الظواهر الكونية مثل انفجارات أشعة جاما والنجوم المتفجرة.
وأكد مدير “ناسا” جاريد إسحاقمان والرئيس التنفيذي لـ “كاتاليست” جونهي لي، أن المهمة استعادت بيانات وخبرات قيمة رغم عدم تحقيق هدفها، مع استمرار تشغيل “لينك” بالقرب من التلسكوب لاختبار تقنيات إنقاذ الأقمار الصناعية مستقبلًا.
أُطلق تلسكوب سويفت العلمي عام 2004، وأُغلقت أجهزته العلمية في وقت سابق من هذا العام لإبطاء هبوطه، وكان يدور على ارتفاع 345 كيلومترًا (214 ميلًا)، وكان مشروع كاتاليست يأمل إعادة التلسكوب إلى مداره الأصلي على ارتفاع 600 كيلومتر (373ميلًا)، ما يسمح بإجراء المزيد من عمليات الرصد الكوني لسنوات عديدة.
كان من الممكن أن يستفيد تلسكوب هابل الفضائي التابع لناسا من رفع مداره، وكان من المقرر أن يكون التالي في قائمة محاولات الإنقاذ إذا سارت هذه المهمة على ما يرام.
كما أن هابل، البالغ من العمر 36 عامًا، يتراجع في مداره بسبب الانفجارات الشمسية الأخيرة، ولم يُعرف على الفور ما إذا كان هابل قد فقد حظه الآن.
