عقد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، اجتماعًا لاستعراض ملامح الخطة التنفيذية لوثيقة سياسة ملكية الدولة في إصدارها الثاني للفترة من 2026 إلى 2030، وذلك تمهيدًا للانتهاء من إعداد النسخة النهائية وإصدارها.
وشهد الاجتماع حضور عدد من الوزراء والمسؤولين، إلى جانب ممثلين عن وزارات المالية والتخطيط والاستثمار، حيث جرى بحث مجموعة من الرؤى والمقترحات التي تستهدف تطوير الخطة وتعزيز قدرتها على تحقيق أهداف وثيقة سياسة ملكية الدولة، وفي مقدمتها زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
تمكين القطاع الخاص وتعزيز الاستثمار
وأكد الدكتور حسين عيسى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تعكس توجهًا نحو تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره باعتباره شريكًا رئيسيًا في النشاط الاقتصادي، إلى جانب العمل على توفير بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبية.
وأوضح أن المرحلة الحالية تستهدف وضع اللمسات الأخيرة على الخطة التنفيذية، بما يضمن تحويل المبادئ العامة للوثيقة إلى منظومة تنفيذية متكاملة تتضمن أهدافًا واضحة وقابلة للقياس والمتابعة والتقييم.
وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء إلى أن دعم القطاع الخاص وتعزيز قدرته على قيادة جانب مهم من عملية النمو يمثل أحد المحاور الرئيسية للسياسة الاقتصادية خلال المرحلة الراهنة.
وأضاف أن الدولة تواصل العمل على توسيع مشاركة القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية، بالتوازي مع جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السوق المصرية، بما يدعم استدامة النمو ويرفع تنافسية الاقتصاد.
تفاصيل الخطة التنفيذية
من جانبه، استعرض الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، أبرز ملامح الخطة التنفيذية لوثيقة سياسة ملكية الدولة تحت عنوان «تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر» للفترة 2026-2030.
وأوضح أن الإصدار الثاني من الوثيقة طُرح للحوار المجتمعي عقب إطلاقه في يونيو الماضي، كما جرى التواصل مع الجهات المعنية للحصول على آرائها ومقترحاتها، والاستفادة من رؤى عدد من الخبراء والمتخصصين.
وأشار إلى أن الخطة الجديدة تعكس تطورًا في رؤية الدولة للتعامل مع الملكية العامة ودور الدولة في النشاط الاقتصادي، مع التركيز على تعزيز المنافسة والحياد التنافسي، وتهيئة بيئة أكثر انفتاحًا أمام القطاع الخاص.
كما تتضمن الخطة العمل على رفع كفاءة إدارة الأصول المملوكة للدولة وتعظيم عوائدها الاقتصادية، في إطار رؤية تستهدف تحسين أداء الاقتصاد وتعزيز الثقة في مناخ الاستثمار.
31 برنامجًا ونحو 100 إجراء تنفيذي
وأوضح الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، أن إعداد الخطة التنفيذية جرى بما يتوافق مع الأولويات الاقتصادية والتنموية للدولة.
وأشار إلى أن الخطة تتضمن 31 برنامجًا رئيسيًا تتفرع عنها نحو 100 إجراء تنفيذي، تستهدف دعم القطاع الخاص وتمكينه، وجذب الاستثمارات، وتنشيط سوق المال، إلى جانب رفع كفاءة إدارة الأصول والشركات المملوكة للدولة وتعزيز مبادئ الحوكمة.
وتتضمن الخطة كذلك تحديد الجهات المسؤولة عن تنفيذ كل برنامج وإجراء، بالإضافة إلى الجداول الزمنية والمخرجات المستهدفة ومؤشرات الأداء الرئيسية.
وأكد أن تحديد هذه العناصر يهدف إلى وضوح الأدوار والمسؤوليات، وضمان متابعة التنفيذ بصورة منتظمة، وقياس معدلات الإنجاز ومدى تحقق المستهدفات المحددة ضمن الخطة.



