شنَّت روسيا هجومًا مكثفًا على العاصمة الأوكرانية كييف بصواريخ وطائرات مُسيَّرة، اليوم الأحد، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرات آخرين.

وذكر سلاح الجو الأوكراني، في بيانٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، إن روسيا أطلقت 600 طائرة مُسيَّرة و90 صاروخًا في هجومها، مضيفًا أن أحد الصواريخ كان باليستيًا متوسط المدى، دون تحديد نوعه.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو، عبر تليجرام، إن شخصين لقيا حتفهما وأُصيب 56 آخرين في الهجمات على المدينة، وتم نقل 13 منهم إلى المستشفيات. وتم تسجيل بعض الأضرار في ساحة الاستقلال التاريخية بالمدينة.

وأضاف “كليتشكو”، من موقع أحد الهجمات: “كانت ليلة عصيبة على كييف، رجال الإنقاذ يعملون الآن على إخماد الحرائق وإزالة الأنقاض، ويقدم المسعفون المساعدة للضحايا”.

ولجأ الكثير من السكان إلى الاحتماء في محطات مترو الأنفاق خلال ساعات الليل. وقالت ناتاليا زفاريتش (62 عامًا)، إنها أسرعت إلى المحطة الموجودة في منطقتها عندما بدأت الانفجارات تهز المدينة.

وأضافت: “كان الأمر مرعبًا ومخيفًا.. نجلس هنا منذ أكثر من ثلاث ساعات، نستمع إلى دوي الانفجارات”.

وقال رئيس الإدارة العسكرية للمدينة إن الأضرار طالت أكثر من 40 موقعًا في المدينة.

وجرى الإبلاغ عن وقوع غارات في مناطق أخرى من أوكرانيا.

وقال حاكم منطقة كييف ميكولا كالاشنيك إن شخصين آخرين قُتلا وأُصيب تسعة آخرين في هجمات استهدفت منطقة كييف الأوسع التي تضم العاصمة.

وقبل ساعات من هذا الهجوم، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من احتمال أن تشن روسيا ضربة ضخمة وشيكة قد تستخدم فيها صاروخها من طراز “أوريشنيك”، فيما حذرت السفارة الأمريكية من خطر ضربة “خلال الساعات الـ24 المقبلة”.

وكتب الجيش الأوكراني على تليجرام، تزامنًا مع سماع الانفجارات: “العاصمة حاليًا هدف لهجوم صاروخي ضخم من العدو. ابقوا في الملاجئ”.

وفُعّلت الإنذارات الجوية في كل أنحاء أوكرانيا، وذكر الجيش أن الهجوم على العاصمة يشمل “صواريخ من أنواع مختلفة وطائرات مُسيَّرة”.

ولا تزال الاشتباكات بين روسيا وجارتها أوكرانيا تأخذ منحى تصاعديًا منذ انشغال الولايات المتحدة بحربها في الشرق الأوسط، وتضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق بين البلدين ينهي القتال، إذ يتمسك كل منهما بشروطه قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.