أعرب مصلح نصار الرشيدي، مستشار رئيس الوزراء السوداني، عن تقديره العميق للموقف المصري الذي أدان بشدة الهجمات التي تستهدف البنية التحتية والمنشآت المدنية داخل الأراضي السودانية. وأكد الرشيدي أن هذه الإدانة تعبر عن وعي كامل بخطورة العمليات الإرهابية على الأمن الإقليمي، خاصة في ظل استمرار استهداف محطات توليد الطاقة الكهربائية. وحذر المسؤول السوداني من أن بقاء الصمت الإقليمي والدولي إزاء هذه الجرائم قد يؤدي إلى تطبيع سلوكيات الإرهاب، مما يهدد استقرار السودان ودول الجوار، مشدداً على رفض بلاده القاطع لمثل هذه الممارسات مهما كانت طبيعتها.
وأوضح الرشيدي أن الموقف المصري الرافض لهذه الاعتداءات يمثل دعماً مهماً في مواجهة التهديدات التي تعصف بالمنطقة. ولفت إلى أن الهجمات المتكررة على محطات الطاقة تتجاوز، في تقديره، قدرات ميليشيا الدعم السريع، معتبراً أنها جزء من مخطط أوسع تستخدم فيه أدوات محلية تشمل الميليشيا وتيارات سياسية معينة. وأكد أن هذه الاستهدافات لن تكسر إرادة السودانيين، بل ستعزز من عزمهم على حسم المعركة، موضحاً أن الدولة لن تستسلم للضغوط أو الاعتداءات على منشآتها الحيوية.
وحث مستشار رئيس الوزراء السوداني كافة القوى السياسية والمكونات الوطنية على تبني موقف حازم ضد استهداف المنشآت الخدمية. ورأى أن توحيد الصف الداخلي سيعزز من تماسك البلاد ويساهم في التصدي لهذه الاعتداءات بفاعلية أكبر. وفي ختام تصريحاته، أشار الرشيدي إلى أن الصمت الدولي يعكس حجم الضغوط الهائلة التي يواجهها السودان، معرباً عن القلق من استمرار هذا الوضع، مؤكداً أن الدولة لن تدخر جهداً في اتخاذ إجراءات حازمة للرد على هذه التحديات.
الموقف المصري يعكس فهماً عميقاً لطبيعة التهديدات
يأتي هذا التأكيد على أهمية الدور المصري في دعم استقرار السودان، حيث يرى الرشيدي أن إدانة القاهرة لهذه الهجمات ليست مجرد موقف سياسي، بل هي تعبير عن إدراك لطبيعة التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة. فاستهداف الكهرباء خصوصاً يمس شرايين الحياة الأساسية، مما يجعل مثل هذه العمليات جرائم يجب محاربتها على جميع المستويات. كما شدد على أن السودان لن يسمح بأن تكون هذه الهجمات سبباً في التراجع أو الانكسار، بل ستتحول إلى قوة دافعة للمضي قدماً نحو تحقيق الأمن والاستقرار. وتبقى الدعوة إلى الوحدة الوطنية هي السبيل الأمثل لمواجهة هذه الأخطار، حيث إن التماسك الداخلي هو الضمانة الحقيقية لحماية المنشآت الحيوية وضمان استمرار عجلة الحياة في البلاد بأمان.



