تتأثر صحة الأطفال وكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة بتقلبات الطقس، حيث يُظهر الهواء البارد والجاف تحفيزًا لأعراض الربو، ويزيد من مخاطر العدوى التنفسية لدى كبار السن المصابين بأمراض القلب والرئة.
يُعتبر الربو أحد الأمراض التي تتأثر بالبيئة، فاستنشاق الهواء البارد قد يهيج الشعب الهوائية ويؤدي إلى سعال، صفير، وضيق تنفس، خاصة عند ممارسة النشاط البدني في الخارج.
جمعية الرئة الأمريكية تؤكد أن الهواء البارد والجاف يرفع تهيج الممرات الهوائية لدى مرضى الربو، ما قد يحفز ظهور أو تفاقم الأعراض، ويزيد من خطر النوبات أثناء التمرين في الظروف الباردة.
التعرض للبرد لا يقتصر فقط على درجات الحرارة، فالعوامل الأخرى مثل العدوى الفيروسية، الدخان، تلوث الهواء، ومسببات الحساسية تزيد من احتمال نوبات الربو.
للحماية، يجب على مرضى الربو الالتزام بخطة العلاج، وتأكد من وجود بخاخ الإنقاذ، وتجنب الدخان والملوثات قدر الإمكان، وعدم تعديل جرعة العلاج دون استشارة الطبيب.
الطقس البارد قد يضغط على الجهاز القلبي الوعائي، إذ تنقبض الأوعية الدموية للحفاظ على حرارة الجسم، ما يرفع ضغط الدم ويزيد العبء على القلب.
جمعية القلب الأمريكية تُشير إلى أن التعرض للبرد قد يزيد من مخاطر الأمراض القلبية، ويمكن أن يظهر ألم صدر لدى مرضى الشرايين التاجية عند درجات الحرارة المنخفضة.
النتائج العلمية توضح أن درجات الحرارة غير الملائمة، سواء المرتفعة أو المنخفضة، ترتبط بزيادة مخاطر الأحداث القلبية الوعائية، بما فيها النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وتفاقم قصور القلب.
من المهم لكبار السن ومرضى القلب تجنب التعرض الطويل للبرد، وارتداء ملابس دافئة، وتجنب الجهد البدني المفاجئ، مع الاستمرار في تناول الأدوية ومراقبة ضغط الدم.
أي تغيّر في ضيق التنفس، أو تغير لون البلغم، أو ضعف في الأداء اليومي، قد يشير إلى تفاقم الحالة ويستدعي الاتصال بالطبيب.
في حالات صعوبة تنفس شديدة، ألم صدر، ازرقاق الشفاه، أو اضطراب الوعي، يجب طلب الإسعاف فورًا.
الوقاية من الإنفلونزا والفيروسات التنفسية أمر حيوي، فغسل اليدين، تهوية الأماكن، وتجنب المخالطة القريبة مع المصابين، وتلقي التطعيمات الموصى بها، بما في ذلك لقاح الإنفلونزا وقاحات كوفيد-19.
يُستحسن عدم تناول المضادات الحيوية دون تشخيص، وعدم الاعتماد على أدوية البرد المتاحة دون وصفة طبية، خاصة كبار السن الذين يتناولون أدوية متعددة.
نصائح سريعة: متابعة توقعات الطقس واختيار الملابس المناسبة، تجنب التعرض المباشر للبرد للمصابين بالربو، الالتزام بالعلاج، تجنب التدخين، تهوية المنزل، طلب المساعدة الطبية عند تدهور الأعراض.
في الختام، تقلبات الطقس لا تمثل خطرًا متساويًا للجميع، بل يعتمد التأثير على الحالة الصحية، والالتزام بالعلاج والوقاية يقلل من المضاعفات لدى الأطفال وكبار السن.



