شهدت العاصمة الأردنية عمّان نشاطًا دبلوماسيًا مصريًا مكثفًا وموسعًا قاده وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، على هامش مشاركته في أعمال الدورة العادية المستأنفة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري والاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب.

وعكست لقاءات وزير الخارجية المصري الثنائية مع نظرائه من سبع دول عربية “العراق، لبنان، الأردن، تونس، المغرب، الكويت، والجزائر”، ثقل الدور المحوري للقاهرة ورؤيتها الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز الشراكات الثنائية والاقتصادية، وإعادة صياغة مواقف عربية موحدة قادرة على مواجهة التدخلات الخارجية، وحماية أمن الخليج، والدفع بحل عادل وجذري للقضية الفلسطينية في ظل المنعطفات التاريخية والدقيقة التي تمر بها المنطقة.

دعم سيادة العراق

في مسار تعزيز العلاقات مع دول المشرق العربي، التقى”عبد العاطي” بكل من نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية العراق الدكتور فؤاد حسين، ووزير الخارجية اللبناني يوسف رجي.

وجدّد “عبد العاطي” موقف مصر الثابت والداعم لوحدة وسيادة وسلامة أراضي العراق، رافضًا أي تدخلات خارجية في شؤونه. وشدّد على أن استقرار العراق ركيزة أساسية للأمن القومي العربي.

وأعلن عبد العاطي تضامن مصر الكامل مع لبنان الشقيق في مواجهة تحدياته الدقيقة، مؤكدًا الرفض القاطع للمساس بسيادته وأراضيه. وطالب بالتطبيق الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، والانسحاب الإسرائيلي الفوري والكامل من الأراضي اللبنانية لتمكين الجيش اللبناني من بسط سلطته وحصر السلاح. من جانبه، ثمّن الوزير اللبناني ثقل مصر الدبلوماسي لحفظ استقرار بلاده.

تضامن مطلق مع لبنان

وأعلن “عبد العاطي” تضامن مصر الكامل مع لبنان الشقيق في مواجهة تحدياته الدقيقة، مؤكدًا الرفض القاطع للمساس بسيادته وأراضيه، وطالب بالتطبيق الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، والانسحاب الإسرائيلي الفوري والكامل من الأراضي اللبنانية لتمكين الجيش اللبناني من بسط سلطته وحصر السلاح.

من جانبه، ثمّن الوزير اللبناني ثقل مصر الدبلوماسي لحفظ استقرار بلاده.

وزير الخارجية المصري ونظيره العراقي
تنسيق مصري أردني

وفي لقاء عكس عمق الروابط الأخوية، تباحث وزير الخارجية المصري مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، حيث ركزت المحادثات على الشقين الاقتصادي والسياسي لملف الفلسطيني ورفض انتهاكات الضفة.

وأكد الوزيران الأهمية القصوى لاستكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وضرورة التدفق غير المشروط للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، معربين عن إدانتهما الصارمة للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية.

وتلاقت الرؤى المصرية الأردنية على أهمية البناء على التقدم المحرز في المفاوضات “الأمريكية–الإيرانية” المتمخضة عن مذكرة التفاهم، بما يسهم في ترسيخ الأمن الإقليمي، كما أشاد الجانبان بدورية انعقاد اللجنة العليا المشتركة لتعزيز التبادل التجاري والاستثماري.

وزير الخارجية الأردني ونظيره المصري
التناغم مع المغرب العربي

امتد الحراك المصري ليشمل وزراء خارجية تونس محمد علي النفطي، والمغرب ناصر بوريطة، والجزائر أحمد عطاف، حيث هيمنت ملفات الاستثمار وتثبيت استقرار دول الجوار على الطاولة.

وأشاد “عبد العاطي” بالتطور اللافت في العلاقات مع المغارب الفاعلة، مثمنًا نتائج الدورة 18 للجنة العليا مع تونس، والدورة الأولى لجنة التنسيق والمتابعة مع المغرب، والدورة 9 للجنة العليا مع الجزائر، وأعرب عن تطلع مصر لمشاركة استثمارية نشطة في منتدى الاستثمار بتونس.

وشدد وزير الخارجية ونظيراه التونسي والجزائري على مخرجات اجتماع وزراء خارجية آلية دول الجوار الثلاثية حول ليبيا الذي استضافته القاهرة في 21 مايو، مؤكدين ضرورة الحفاظ على دورية هذه الآلية لدعم وحدة الدولة الليبية ومؤسساتها الوطنية، كما شهد اللقاء مع نظيره المغربي توافقًا حول تعزيز العمل العربي والأفريقي للتعامل مع تحديات السودان وليبيا.

وزير الخارجية يلتقي نظيره التونسي
أمن الخليج خط أحمر

وفي لقاء اتسم بالزخم الكبير، عقد الدكتور بدر عبد العاطي اجتماعًا مع الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية بدولة الكويت الشقيقة.

وأكد الوزيران أن أمن واستقرار منطقة الخليج العربي يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، مشددين على الالتزام الصارم بمبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. كما اتفقا على الإعداد الجيد لعقد الدورة 14 للجنة المشتركة في الكويت.

ووضع الجانبان رؤية حاسمة تجاه القضية الفلسطينية، تمثلت في ضرورة التوصل لوقف دائم لإطلاق النار في غزة، والنفاذ المستدام للمساعدات، والرفض المطلق لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكدين أن حل الدولتين وإقامة الدولة المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هو السبيل الوحيد للسلام العادل.

وزير الخارجية ونظيره الكويتي