يستهدف مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد إعادة تنظيم إجراءات التقاضي في قضايا الأسرة، ومن أبرز النقاط التي طرحها المشروع توحيد دعاوى النفقات والأجور والمصروفات وما في حكمها، بحيث يجمع المدعي طلباته في دعوى واحدة بدلًا من اللجوء إلى رفع عدة دعاوى.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه المشروع إلى الحد من تعدد القضايا وتخفيف الأعباء عن المتقاضين، مع استمرار إعفاء دعاوى النفقات وما في حكمها من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي، وفق ما أعلنه وزير العدل عقب موافقة مجلس الوزراء على مشروع القانون في أبريل 2026.

ماذا يعني توحيد دعاوى النفقات؟

بحسب ما أوضحه وزير العدل، يُلزم مشروع القانون المدعي في دعاوى النفقات والأجور والمصروفات وما في حكمها بأن يتضمن صحيفة الدعوى جميع الطلبات الخاصة به، بدلًا من توزيع المطالبات على أكثر من قضية وأمام أكثر من محكمة.

وبذلك يصبح الأصل في التصور الجديد هو جمع المطالبات في دعوى واحدة أمام محكمة واحدة، وهو ما يستهدف توفير الوقت والجهد وتقليل الإجراءات المتكررة التي يتحملها أطراف النزاع الأسري.

ماذا يقول مشروع القانون عن الطلبات الجديدة؟

وتوضح المادة 270 من مشروع قانون الأسرة الصورة بصورة أكثر تحديدًا؛ إذ تقرر أن على المدعي في دعاوى النفقات والأجور والمصروفات وما في حكمها أن يضمن صحيفة الدعوى، أو محاضر جلساتها، كافة الطلبات التي نشأ له الحق فيها وقت رفع الدعوى أو أثناء نظرها.

كما يتضمن النص قيدًا على إعادة طرح الطلبات التي كان يمكن تقديمها في الدعوى السابقة، بما يستهدف منع تجزئة المطالبات وإعادة إقامة دعاوى متكررة بين الخصوم أنفسهم.

لماذا اتجه المشروع إلى دعوى واحدة؟

بحسب المذكرة الإيضاحية للمشروع، يستهدف هذا التنظيم ضمان عدم تكرار الدعاوى ومنع تجزئة الطلبات، بما يخفف العبء عن القاضي والمتقاضي في الوقت نفسه.

والفكرة ببساطة أن تكون أمام المحكمة صورة أكثر اكتمالًا عن النزاع والطلبات المرتبطة به، بدلًا من توزيعها على ملفات وقضايا متعددة، بما يساعد على سرعة الفصل في المنازعات الأسرية.

هل ستدفع الأسرة رسومًا على دعاوى النفقة؟

لا، فمشروع القانون أبقى على إعفاء دعاوى النفقات والأجور والمصروفات وما في حكمها من جميع الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي.

ويشمل الإعفاء كذلك دعاوى الحبس بسبب الامتناع عن سداد دين النفقة، وفق ما ورد في المذكرة الإيضاحية للمشروع.

كيف يتم تحديد دخل الملزم بالنفقة؟

ومن النقاط المرتبطة بتيسير الفصل في دعاوى النفقة أن مشروع القانون يمنح نيابة شؤون الأسرة دورًا في تحديد الدخل الحقيقي للمدعى عليه.

فبحسب النصوص الواردة في المشروع، تتولى النيابة عند قيد دعاوى النفقات والأجور والمصروفات وما في حكمها اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد دخل المدعى عليه وممتلكاته الثابتة والمنقولة، ثم تعرض نتائج هذه الإجراءات على المحكمة المختصة.