شارك الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، في عدد من الاجتماعات والفعاليات رفيعة المستوى على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتي تناولت سبل تعزيز تمويل التنمية، وحشد الاستثمارات، ودعم العمل المناخي والتحول العادل، إلى جانب ترسيخ السلام والقدرة على الصمود في مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية.

تمويل الكوكب
وفي هذا السياق، شارك الدكتور محيي الدين في المائدة المستديرة المغلقة التي نظمها المنتدى الاقتصادي العالمي بعنوان «تمويل الكوكب والازدهار»، حيث ألقى الكلمة الافتتاحية بحضور عدد من المسؤولين وقادة المؤسسات المالية والقطاع الخاص. وركزت المناقشات على أهمية حشد رأس المال الخاص على نطاق واسع لتمويل البنية التحتية القادرة على الصمود، وتعزيز القدرة التنافسية والنمو المستدام على المدى الطويل، فضلًا عن توسيع نطاق الشراكات بين القطاعين العام والخاص والاستفادة من آليات التمويل المبتكرة.

كما شارك في المائدة المستديرة التي نظمها التحالف الأفريقي للتمويل بالتزامن مع فعالية «أفريقيا بلا حدود»، بمشاركة أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، و نغوزي أوكونجو إيويالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، والرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو. وتناول النقاش محدودية تدفقات رأس المال العالمي إلى الأصول الإنتاجية في أفريقيا، ودور الأطر التنظيمية وتقييم المخاطر وتكلفة رأس المال في توجيه الاستثمارات، مع التأكيد على أهمية تحسين إعداد المشروعات، وتوسيع آليات تقاسم المخاطر، وتوجيه التمويل نحو البنية التحتية والاستثمارات الإنتاجية بما يدعم النمو وخلق فرص العمل.

التحول العادل للطاقة
وفي إطار النقاش الدولي حول تمويل التحول العادل للطاقة، شارك الدكتور محيي الدين في الاجتماع رفيع المستوى الذي نظمته وزارة التنمية والصناعة والتجارة والخدمات البرازيلية وفريق العمل المعني بتمويل التحول العادل للطاقة، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين الدوليين. وركز الاجتماع على الفجوة القائمة بين رأس المال المُعلن وحجم التمويل الذي يصل فعليًا إلى المشروعات، ولا سيما المشروعات المرتبطة بالتقنيات المتقدمة مثل الهيدروجين الأخضر والميثانول الأخضر ووقود الطيران المستدام، مع بحث دور أدوات الضمان والتأمين والتمويل المختلط والتمويل الميسر في خفض المخاطر وحشد الاستثمارات الخاصة.

وامتد النقاش إلى سبل تعزيز السلام والقدرة على الصمود في السياقات الهشة، من خلال مشاركة الدكتور محيي الدين في الفعالية التي نظمها منتدى حكام شمال غرب نيجيريا بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بمشاركة عدد من حكام ولايات شمال غرب نيجيريا، ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة، ومسؤولين أمميين وممثلين عن المؤسسات المالية الدولية. وتناولت الفعالية إطار السلام والأمن والتنمية في شمال غرب نيجيريا، الذي يضم سبع ولايات، ويستهدف تحويل الأولويات والخطط التنموية إلى شراكات وتمويل واستثمارات تسهم في دعم السلام والقدرة على الصمود والتنمية المحلية.

فعاليات متنوعةً
كما شارك الدكتور محيي الدين في فعالية أجندة العمل لرئاسة مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين، التي عُقدت في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، وتناولت أولويات أجندة العمل المناخي تمهيدًا لمؤتمر الأطراف المقرر عقده في تركيا في نوفمبر المقبل.

واختتم الدكتور محيي الدين مشاركاته بصفته متحدثًا رئيسيًا في فعالية «الاستدامة هي البراغماتية: الصناعات أمام مفترق طرق»، التي نظمتها منصة «إلومين»، بمشاركة أندريا غوري، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنصة، وعدد من كبار المسؤولين التنفيذيين وقادة الاستدامة. وركزت المناقشات على ضرورة إشراك الصناعات القائمة في مسار التحول، وعدم الاكتفاء بسياسات التخارج، مع أهمية توفير خطط تحول موثوقة وقابلة للتنفيذ، وتوجيه رأس المال إلى الاستثمارات التي تدعم التحول الفعلي، ومعالجة فجوة تكلفة رأس المال، خاصة في الأسواق الناشئة والنامية.