لا يحتاج الأشخاص الذين تجاوزوا سن الأربعين إلى قضاء ساعات طويلة داخل صالات الألعاب الرياضية للحفاظ على العضلات واللياقة والحركة، إذ يمكن لممارسة تمارين محددة لمدة 10 دقائق يوميًا أن تكون جزءًا فعالًا من روتين النشاط البدني، خاصة عند الالتزام بها بصورة منتظمة.
وبحسب كارل دايكيلر، المتخصص في مجال اللياقة البدنية والبالغ من العمر 63 عامًا، فإن تخصيص 10 دقائق يوميًا لتمارين المقاومة يمكن أن يساعد على الحفاظ على قوة العضلات والقدرة على الحركة والقيام بالأنشطة اليومية مع التقدم في العمر.
تمارين المقاومة للحفاظ على العضلات
توصي الإرشادات الفيدرالية للنشاط البدني البالغين بممارسة تمارين تقوية العضلات التي تستهدف مجموعات العضلات الرئيسية مرتين على الأقل أسبوعيًا، إلى جانب ممارسة الأنشطة الهوائية بانتظام.
وبدلًا من تخصيص جلسة طويلة لتدريب الجسم بالكامل، يمكن تقسيم التمارين على أيام مختلفة، مثل التركيز على عضلات الصدر في أحد الأيام، ثم الجزء العلوي من الجسم في يوم آخر، يليها تدريب الساقين والأرداف.
ويساعد هذا الأسلوب على بناء عادة مستمرة في ممارسة الرياضة دون الحاجة إلى قضاء فترات طويلة في صالة الألعاب الرياضية.
10 دقائق قد تكون بداية مناسبة
يمكن أن يكون روتين التمارين القصير مناسبًا بشكل خاص للأشخاص الذين يجدون صعوبة في الالتزام بالتمارين الطويلة أو يشعرون بالتردد تجاه صالات الألعاب الرياضية التقليدية.
أما الأشخاص الذين يستهدفون فقدان قدر أكبر من الوزن، فيمكنهم زيادة مدة النشاط اليومي تدريجيًا إلى 20 أو 30 دقيقة، مع الجمع بين تمارين القوة والأنشطة التي ترفع معدل ضربات القلب.
التوازن بين تمارين القوة والكارديو
يشدد خبراء اللياقة على أهمية عدم التركيز على نوع واحد من التمارين فقط، لأن تمارين المقاومة والتمارين الهوائية تؤدي وظائف مختلفة.
وتساعد تمارين المقاومة على بناء العضلات ودعم قوة العظام والأنسجة الضامة، بينما تعمل تمارين القلب والأوعية الدموية على تحسين كفاءة القلب والرئتين ودعم اللياقة البدنية بشكل عام.
لذلك، فإن الجمع بين النوعين ضمن روتين متوازن يمكن أن يوفر فوائد أوسع للصحة والحركة.
بعد سن الأربعين.. اجعل الهدف هو الحركة
مع التقدم في العمر، لا ينبغي أن تقتصر أهداف ممارسة الرياضة على تحسين المظهر أو بناء العضلات، بل من المهم التركيز على الحفاظ على القدرة على الحركة والاستقلالية والقيام بالأنشطة اليومية.
ويشير دايكيلر إلى أن التجربة مع التقدم في السن توضح أهمية الحفاظ على التوازن وقوة العضلات والقدرة على المشي والحركة بأمان، خاصة مع زيادة احتمالات التعثر وصعوبة أداء بعض الحركات الأساسية.
ومن هذا المنطلق، تصبح ممارسة الرياضة وسيلة للحفاظ على القدرة على أداء المهام اليومية، وليس مجرد وسيلة لتحسين الشكل الخارجي.
الاستمرارية أهم من طول التمرين
الحفاظ على النشاط البدني بصورة منتظمة قد يكون أكثر أهمية من قضاء ساعات طويلة في ممارسة الرياضة بشكل متقطع.
ويمكن أن تكون 10 دقائق يوميًا نقطة بداية عملية، مع زيادة مدة وشدة التمارين تدريجيًا وفق القدرة البدنية والحالة الصحية.
ويُفضل استشارة الطبيب قبل بدء برنامج رياضي جديد لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو مشكلات صحية قد تتأثر بممارسة التمارين.



