
لجأت وزارة الحرب الأمريكية إلى تعيين عدد من المحاربين العسكريين المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، في وظائف حكومية مدنية لم تُعلن تفاصيلها، فيما ظهر بعضهم مدافعًا عن وزير الحرب بيت هيجسيث ومهاجمًا منتقدي إدارة الرئيس دونالد ترامب.
مؤثرون محافظون
وبحسب صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، فقد شملت التعيينات عقيدًا متقاعدًا في سلاح الجو هو روب مانس، وعقيدًا متقاعدًا في الجيش هو كورت شليشتر، إضافة إلى العقيد المتقاعد توماس أندرسون، فيما أظهرت سجلات البنتاجون أن اثنين منهم كانا مرتبطين بمكتب أنتوني تاتا، وكيل وزارة الدفاع لشؤون الأفراد والجاهزية.
ولم تكشف وزارة الدفاع ولا الأشخاص المعنيون طبيعة أدوارهم الحكومية، وأثارت هذه التعيينات تساؤلات بشأن استخدام مؤثرين سياسيين داخل الوزارة، خصوصًا مع استمرار انخراطهم العلني في قضايا تتبناها قيادة البنتاجون.
وأظهرت سجلات البنتاجون، وفق “واشنطن بوست”، أن مانس وشليشتر كان لديهما، حتى الأسبوع الماضي، عنوانا بريد إلكتروني حكوميان رسميان، وأنهما ملحقان بمكتب تاتا، وتحمل عناوينهما اللاحقة “مدني”، بما يشير إلى تصنيفهما موظفين مدنيين وليس عسكريين أو متعاقدين.
وظائف غامضة
امتنع المتحدث باسم البنتاجون، جويل فالديز، عن التعليق، وبحسب مصادر مطلعة، صُنِّف هؤلاء الأفراد إما كـ”موظفين حكوميين خاصين”، وإما “خبراء ذوي كفاءة عالية”.
وحاول هيجسيث، وهو إعلامي سابق في قناة “فوكس نيوز” وضابط سابق في الحرس الوطني للجيش، إعادة تشكيل الخطاب العام بشأن شؤون البنتاجون، وفي العام الماضي فرض قيودًا جديدة على أعضاء هيئة الصحافة، ما دفع عشرات الصحفيين إلى مغادرة المبنى.
وأنشأ هيجسيث لاحقًا هيئة صحفية جديدة ذات توجُّه يميني في الغالب لتحل محل الصحفيين الذين غادروا البنتاجون، وجاء ذلك بالتزامن مع تصاعد الاهتمام بدور الوزارة في التأثير على النقاش العام وتشكيل الرسائل السياسية المتعلقة بإدارة ترامب.
انتقادات علنية
وكتب آدم كينزينجر، العضو الجمهوري السابق في الكونجرس والمحارب القديم في سلاح الجو، أن البنتاجون يبدو أنه “يستخدم أموال دافعي الضرائب لتوظيف مؤثرين على منصة إكس لنشر نقاط نقاش حزبية”.
وتساءل كينزينجر عن عدد الأشخاص الذين يحملون علامات التوثيق الزرقاء على منصة “إكس” وينشرون معلومات نيابة عن الحكومة الفيدرالية ودونالد ترامب والحزب الجمهوري، بينما هم في الواقع “موظفون حكوميون خاصون”.
