بينما تتصاعد حدة المنافسة في بطولات كأس العالم للرياضات الإلكترونية المقامة بنسختها الحالية 2025 في الرياض، فإن الأداء المهاري للاعبي الرياضات الإلكترونية لم يعد وحده كافياً لتحقيق النجاح، إذ أصبح الجانب النفسي يشكل عنصراً حاسماً في استعدادات اللاعبين قبل وأثناء وبعد البطولات.

استرخاء بعيداً عن الضغوط

أشار إلى أن اللاعبين في فريق فالكونز يلجأون إلى ألعاب إلكترونية أخرى غير احترافية، ما يمنحهم الاسترخاء. ويمارس بعضهم أنشطة حركية مثل كرة القدم أو البولينج أو البلياردو، للهروب من التوتر الناتج عن التنافس.

تأهيل نفسي

أكد الشمري أهمية التأهيل النفسي، واصفًا إياه بأنه «الجانب القاتل» في الرياضات الإلكترونية إذا لم يُؤخذ بجدية. وأكد أن الفريق يضم مختصين في الأداء الذهني والجسدي يرافقون اللاعبين خلال البطولات، ويطورون مهاراتهم النفسية في التعامل مع التوتر والخسارة وحتى الفوز، ما أحدث فرقًا واضحًا في أداء الفريق.

أخصائيون محترفون

وأضاف: «لدينا قسم متكامل مخصص للأداء يشمل الجانبين الجسدي والنفسي، ويعمل فيه أخصائيون محترفون ذوو خبرة عالية. يركز هؤلاء المختصون على دعم اللاعبين فرديًا عبر تدريبهم على تحسين الأداء النفسي في البطولات، والتعامل مع الضغوط سواء عند التأخر أو في لحظات الحسم. أولينا هذا الجانب اهتمامًا خاصًا لأهميته في الرياضات الإلكترونية، ولاحظنا نتائج ملموسة انعكست على أداء الفريق».

البوت كامب.. وفرص التأقلم

فيما يخص الاستعدادات قبل البطولات الدولية، أكد الشمري أن اللاعبين لا يتوجهون مباشرة إلى موقع البطولة، إنما يخضعون لمعسكر تدريبي خاص يُعرف بـ «البوت كامب». وأوضح أن المعسكر يمنح اللاعب فرصة التأقلم مع أجواء البلد المضيف، والتدرب على أرض الواقع ضد فرق منافسة للتكيف مع ظروف الإنترنت والتوقيت والمناخ المحلي، ما يمنحه أفضلية عند بدء المنافسة.

إلى ذلك، حسم فريق «فالكونز» السعودي لقب النسخة الأولى من كأس العالم للرياضات الإلكترونية، والجائزة المالية البالغة 7 ملايين دولار، بعد 7 أسابيع من المنافسات جمع فيها 4160 نقطة، متفوقًا في لعبتي “كول أوف ديوتي: «وورزون» و«فري فاير».

وكانت فعاليات مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2025 انطلقت في العاصمة السعودية الرياض في حدث عالمي ضخم يُقام بالتزامن مع البطولة الأضخم في تاريخ الرياضات الإلكترونية التي تبدأ هذا الأسبوع.

ويستمر المهرجان على مدار سبعة أسابيع متواصلة، ليحوّل الرياض إلى منصّة عالمية نابضة بالحياة تجمع بين الألعاب، والثقافة والفن والمجتمع، وتستقطب عشاق الترفيه من مختلف أنحاء العالم.

استراتيجية وطنية

وكانت السعودية قد أطلقت استراتيجية وطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية عام 2022، في خطوة جديدة نحو الريادة وجعل المملكة مركزًا عالميًا في هذا القطاع بحلول عام 2030، الأمر الذي يسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد، وتوفير الفرص الوظيفية تتجاوز 39 ألف وظيفة في مختلف القطاعات، وتقديم ترفيه عالي المستوى للمواطنين والمقيمين والزائرين على حد سواء.

استثمار متصاعد

واستثمرت السعودية أكثر من 38 مليار دولار في هذا القطاع، بينما قدرت إحصائيات حجم سوق الألعاب الإلكترونية على مستوى العالم بـ 249.55 مليار دولار في عام 2022، ومن المتوقع أن يصل إلى 665.77 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 13.1%.