

يثير مقترح بتعديل قانون الجنسية في الجزائر، والذي يقضي بسحب الجنسية عن أي مواطن في حال ارتكابه جرائم محددة، جدلاً في الأوساط السياسية هناك وكذلك بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.
تقدم بهذا المقترح النائب عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، هشام صفر، ويحظى بنقاش واسع بين نواب البرلمان وأعضاء الحكومة، وفي مقدمتهم وزير العدل، لطفي بوجمعة.
وينص مشروع القانون، على إمكانية تجريد الجزائري المقيم خارج البلاد من الجنسية الأصلية، إذا ثبت قيامه بأفعال من شأنها الإضرار الجسيم بمصالح الدولة أو المساس بوحدتها الوطنية، بما في ذلك إظهار الولاء لدولة أجنبية مع نبذ الولاء للدولة الجزائرية.
وينطبق الإجراء العقابي بسحب الجنسية، وفق مشروع القانون المقترح، على كل جزائري “قام بأفعال خارج التراب الوطني تضر بمصالح الدولة، أو أبدى نية واضحة للإضرار بها، أو تلقَّى أموالاً أو مزايا من دولة أجنبية بهدف الإضرار بالمصالح الوطنية، مع استمرار ذلك رغم إنذار رسمي من السلطات الجزائرية”.
كما يشمل النص حالات “العمل لصالح جهات عسكرية أو أمنية أجنبية، وتقديم دعم مباشر أو غير مباشر لها بما يضر بمصالح الدولة، والتعامل مع كيان أو دولة معادية للجزائر، أو الانخراط في جماعات إرهابية أو تخريبية، وتمويلها أو الترويج لها أو الانضمام إليها بأي شكل كان”.
وكتب المستخدم Sniper Xs على فيسبوك: “هل يتم سحب الجنسية من الذين سنوا وصادقوا على قانون المناجم الذي يمنح 80 في المئة للمستثمر الأجنبي و20 في المئة للدولة الجزائرية ؟ ألا يدخل هذا القانون في إطار الممارسات الضارة بمصالح الدولة والجالبة للاستعمار الجديد ؟ أم أن سحب الجنسية موجّه لإسكات الأصوات المعارضة و التوسيع من رقعة التعسف والاستبداد ؟؟!!!
ورفض مغردون عبر موقع إكس المقترح من حيث المبدأ، معتبرين أنه لا يحق لأي مسؤول نزع جنسية أي مواطن بسبب معارضته للنظام”.
