قانون العمل الجديد يحدد ضوابط وقف العامل عن العمل وطرق التظلم من القرار
حدد قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 ضوابط وقف العامل مؤقتًا عن العمل، والإجراءات القانونية التي تتيح له التظلم من قرار الوقف، إلى جانب آليات تسوية النزاعات الفردية بين العامل وصاحب العمل، بما يضمن تنظيم العلاقة بين الطرفين وفقًا للأحكام التي نص عليها القانون.
60 يومًا حدًا أقصى لوقف العامل مع صرف أجره كاملًا
ووفقًا للمادة (145) من القانون، يجوز لصاحب العمل وقف العامل مؤقتًا عن العمل بقرار مكتوب لمدة لا تتجاوز 60 يومًا، مع صرف أجره كاملًا طوال فترة الوقف، وذلك في عدد من الحالات المحددة.
وتشمل هذه الحالات إحالة العامل للتحقيق بسبب ارتكابه مخالفة داخل مقر العمل تستدعي وقفه لمصلحة التحقيق، أو اتهامه بارتكاب جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة، أو أي جنحة أخرى تقع داخل محل العمل.
كما يجوز وقف العامل إذا طلب صاحب العمل من المحكمة العمالية المختصة فصل العامل من الخدمة.
التظلم من قرار الوقف أمام المحكمة العمالية
وأجازت المادة (146) للعامل التظلم من قرار الوقف الصادر في حالتي التحقيق أو الاتهام المشار إليهما في البندين الأول والثاني من المادة (145)، وذلك أمام قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة العمالية المختصة.
وحدد القانون مدة التظلم بثلاثة أيام من تاريخ إخطار العامل بالقرار أو علمه به، على أن يفصل القاضي في التظلم في اليوم التالي على الأكثر من تاريخ تقديمه.
وفي حال الحكم بعدم صحة قرار الوقف، يأمر القاضي بعودة العامل إلى عمله، بما يتيح له الاعتراض على القرار وفقًا للإجراءات والمواعيد القانونية المحددة.
مد فترة الوقف تستلزم قرارًا قضائيًا
ونظمت المادة (147) آلية مد فترة الوقف المؤقت، حيث أجازت لصاحب العمل التقدم إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة العمالية المختصة بطلب مد الوقف لمدة إضافية أو لمدد أخرى، مع صرف نصف أجر العامل خلال فترة المد.
واشترط القانون تقديم الطلب قبل انتهاء مدة الوقف بعشرة أيام.
وفي حال عدم صدور قرار القاضي خلال هذه المدة، يستمر وقف العامل مع صرف أجره كاملًا لحين الفصل في الطلب. أما إذا رُفض طلب المد، فيعود العامل إلى عمله فور انتهاء مدة الوقف الأخيرة.
التسوية الودية للنزاعات الفردية خلال 10 أيام
وفيما يتعلق بالنزاعات الفردية بين العامل وصاحب العمل، ألزمت المادة (149) بعرض النزاع على لجنة التسوية الودية خلال عشرة أيام من تاريخ نشوئه، مع عدم الإخلال بحق أطراف النزاع في اللجوء إلى القضاء.
وفي حال تعذر الوصول إلى تسوية ودية، يُحال النزاع إلى المحكمة العمالية المختصة وفقًا للإجراءات المنصوص عليها في المادة (150).
وحدد القانون إجراءات نظر هذه النزاعات أمام المحكمة، مع النص على ضرورة الفصل بصفة مستعجلة في الدعاوى المتعلقة بفصل العامل، خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ أول جلسة.
وتأتي هذه الأحكام في إطار تنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، وتحديد الإجراءات القانونية الواجب اتباعها عند وقف العامل عن العمل أو نشوء نزاع فردي، مع إتاحة آليات للتظلم والتسوية والفصل القضائي في المنازعات العمالية.



