قانون الإيجار القديم في مصر.. ماذا يحدث لعقود السكن بعد القانون الجديد؟
أعاد القانون رقم 164 لسنة 2025 تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر بالنسبة إلى بعض الأماكن الخاضعة لأحكام قوانين إيجار الأماكن القديمة، ووضع قواعد جديدة للقيمة الإيجارية ومدد انتهاء العقود، بما أنهى العمل بعدد من القواعد التي كانت تحكم العلاقة الإيجارية لسنوات طويلة. وينطبق القانون على الأماكن المؤجرة لغرض السكنى، وكذلك الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى وفق الحالات التي حددها.
كيف حدد القانون القيمة الإيجارية؟
لم يضع القانون قيمة واحدة لجميع الوحدات السكنية، وإنما ربط تحديد الأجرة الجديدة بتصنيف المنطقة التي توجد بها الوحدة إلى مناطق متميزة ومتوسطة واقتصادية، وفق الضوابط واللجان المنصوص عليها في القانون.
وبحسب النصوص المنشورة للقانون، حُددت الزيادة بالنسبة إلى الأماكن السكنية وفق تصنيف المنطقة، مع وجود حد أدنى للقيمة الإيجارية في كل فئة. أما الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى، فقد حدد القانون قيمتها الإيجارية الجديدة بخمسة أمثال القيمة القانونية السارية قبل تطبيق الزيادة.
هل توجد زيادة سنوية على الإيجار؟
نعم. نص القانون على زيادة القيمة الإيجارية المحددة وفق أحكامه بنسبة 15% سنويًا خلال الفترة الانتقالية.
وهذا يعني أن المستأجر لا يتعامل فقط مع القيمة الجديدة التي تحدد عند بدء تطبيق القانون، وإنما يجب أيضًا مراعاة الزيادة الدورية المنصوص عليها في التشريع خلال المدة الانتقالية.
متى تنتهي عقود الإيجار القديم؟
وضع القانون مدة انتقالية تنتهي بعدها العقود الخاضعة لأحكامه، مع اختلاف المدة بحسب طبيعة المكان والغرض من استخدامه.
وبالنسبة إلى الوحدات السكنية، نص القانون على انتهاء العقود بعد سبع سنوات من تاريخ العمل به، ما لم يتفق الطرفان على الإنهاء قبل ذلك. أما الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى للأشخاص الطبيعيين، فتكون المدة الانتقالية خمس سنوات وفق الأحكام المنظمة لها.
ولا يعني ذلك أن الإخلاء يتم بصورة فورية لمجرد صدور القانون؛ فالقانون وضع فترة انتقالية قبل انتهاء العقود، كما أبقى على أسباب الإخلاء الأخرى المنصوص عليها في التشريعات ذات الصلة.
هل يستطيع المالك طلب إخلاء الوحدة فورًا؟
لا يصح تعميم القول بأن صدور قانون الإيجار القديم يعني إخلاء جميع الوحدات فورًا.
فالقانون حدد مددًا انتقالية للعقود الخاضعة له، كما أشار إلى استمرار أسباب الإخلاء الأخرى المقررة في القانون رقم 136 لسنة 1981. ولذلك يجب التفرقة بين انتهاء العقد بانقضاء المدة الانتقالية وبين حالات الإخلاء التي تستند إلى سبب قانوني آخر.
ماذا يجب على المستأجر فعله؟
يحتاج المستأجر إلى معرفة تصنيف المنطقة والقيمة الإيجارية التي تنطبق على وحدته، ثم متابعة الزيادات المقررة قانونًا، والاحتفاظ بإثباتات سداد الأجرة.
كما يجب عدم الاعتماد على أرقام متداولة بشأن قيمة الإيجار من دون معرفة تصنيف الوحدة، لأن القانون لم يقرر قيمة واحدة لجميع المناطق.
الخلاصة
غيّر قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 عددًا من القواعد المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر، خصوصًا ما يتعلق بالقيمة الإيجارية والزيادة السنوية والمدة الانتقالية للعقود.
وتظل التفاصيل الخاصة بكل وحدة مرتبطة بطبيعة المكان وتصنيفه والغرض من استخدامه وتاريخ العقد، لذلك لا يمكن تحديد الأجرة أو موعد الإخلاء من دون فحص الحالة القانونية للوحدة.



