
أنهت شركة “ميتا” تعاقدها مع شركة “ساما” (Sama) الكينية بشكل مفاجئ. وأدى هذا القرار إلى تسريح أكثر من 1000 موظف من ذوي الأجور المنخفضة في نيروبي. وتأتي هذه الخطوة بعد فضيحة مدوية تتعلق بخصوصية مستخدمي النظارات الذكية.
إليك تفاصيل هذه الأزمة التي كشفت هشاشة وظائف التكنولوجيا في أفريقيا:
1. فضيحة “الخصوصية الحميمية”
كان الموظفون المفصلون يعملون في “تدريب الذكاء الاصطناعي”. وتتمثل مهمتهم في تصنيف البيانات وتحسين أداء النظارات الذكية.
- المحتوى الصادم: كشفت تقارير أن العمال شاهدوا مقاطع خاصة جداً لمستخدمي النظارات. وشملت المقاطع لحظات حميمية وأوقاتاً داخل المراحيض.
- رد ميتا: أكدت الشركة أن مراجعة البشر للمحتوى تهدف لتحسين المنتجات بموافقة المستخدمين. لكنها قررت إنهاء العقد لأن “ساما” لم تعد تفي بمعاييرها المطلوبة.
2. تسريح جماعي في 6 أيام
انتقدت منظمة “Oversight Lab” الطريقة التي تم بها فصل العمال:
- إخطار قصير: تلقى الموظفون إشعار الفصل قبل 6 أيام فقط من تنفيذه.
- غياب الأمان: وصف النشطاء الخطوة بأنها “صادمة ومدمرة” للاقتصاد الشبابي في كينيا.
- الخيار القانوني: تقدم المنظمات حالياً مشورة قانونية للمتضررين لبحث سبل التقاضي ضد الشركة.
3. السجل النفسي والقانوني لشركة “ساما”
ليست هذه الأزمة الأولى بين “ميتا” وشركتها المتعاقدة في كينيا:
- اضطرابات نفسية: واجهت الشركة دعوى قضائية عام 2024 نيابة عن 140 موظفاً سابقاً. وزعم الموظفون إصابتهم باكتئاب حاد وقلق نتيجة مشاهدة محتوى مروع (عنيف أو غير أخلاقي).
- دفاع الشركة: صرحت “ساما” بأنها تدفع أجوراً كافية وتوفر موارد للصحة النفسية لموظفيها. لكن الواقع الميداني عكس ضغوطاً نفسية هائلة على “جنود الخفاء” في عالم الذكاء الاصطناعي.
4. دروس من “الجنوب العالمي”
تعكس هذه الحادثة جانباً مظلماً في صناعة التكنولوجيا الحديثة:
- الاعتماد على العمالة الرخيصة: تعتمد شركات الوادي السيليكون على آلاف العمال في دول نامية لتدريب خوارزمياتها بأجور زهيدة.
- الهشاشة الوظيفية: يمكن إنهاء حياة آلاف الأسر المهنية بقرار واحد من الشركة الأم في أمريكا.
- المسؤولية الأخلاقية: تثير الفضيحة تساؤلات حول حدود الخصوصية، وما إذا كان المستخدمون يدركون حقاً أن بشراً يشاهدون لقطاتهم الخاصة.
