في سابع عشرة من شهر أكتوبر، أطلقت ما يُعتقد أنه طائرات حربية غارات جوية استهدفت آليات وتجمعات للحوثيين في الجهة الغربية لمدينة تعز. وقد تزامنت الضربات مع تصاعد الاشتباكات على الأطراف الجنوبية والغربية للمدينة، ما أسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وفق مصادر محلية، استهدفت الغارات مواقع محيطة بجبل هان، وحدائق الصالح، ووادي الضباب، جميعها تقع غرب تعز. لم تُحدَّد الجهة المنفذة للضربة، إلا أن التقارير تشير إلى احتمال تورط قوات التحالف العربي أو طائرات مدعومة دولية.
تستمر الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في الأجزاء الجنوبية من تعز، حيث أسفرت القتال والضربات عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، معظمهم من صفوف الحوثيين بحسب ما ذكرته المصادر اليمنية.
في مديرية صبر الموادم جنوب محافظة تعز، أفادت المصادر بأن الاشتباكات لا تزال قائمة بين السكان المحليين ومقاتلي الحشد الشعبي للحوثيين. وأفادت التقارير أن مسلحي الجماعة اقتحموا عشرات المنازل في قرى المديرية، ما أدى إلى نزوح عائلات كثيرة.
هجوم صاروخي على القصر الرئاسي في عدن يثير القلق
في وقت لاحق من الخميس، شنت مجموعة من الحشود صاروخًا باتجاه القصر الرئاسي في عدن، وهو المقر المؤقت للحكومة اليمنية منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014. أعلن وزير الداخلية أن عدة صواريخ سقطت على المبنى، لكنه أكد أن رئيس الحكومة شائع الزنداني كان داخل القصر وقت الانفجار ولم يتعرض لأي إصابة.
شهدت المنطقة تصاعدًا في الدخان بعد الانفجار، وتوجهت سيارات الإسعاف إلى الموقع لتقديم المساعدة للجرحى. لم يصدر بعد أي بيان رسمي من قبل القيادة الحربية بشأن مسؤولية الهجوم، لكن المراقبون يربطون العملية بتصعيد الصراع في الجنوب بعد انهيار الهدنة التي كانت سارية منذ عام 2022.
تُعَدّ عدن اليوم نقطة محورية في المشهد اليمني، إذ تستضيف معظم مؤسسات الدولة وتُعتبر العاصمة المؤقتة منذ سقوط الحكومة في صنعاء. وقد أظهر هذا الهجوم أن الوضع الأمني في المدينة لا يزال هشًا، ما يدفع المجتمع الدولي إلى مراجعة آليات الدعم الإنساني وتكثيف الجهود للحد من تصعيد العنف.
في ظل هذه التطورات المتلاحقة، يظل السكان في تعز وعدن يواجهون مخاطر مستمرة، مع تزايد أعداد القتلى والجرحى وتفاقم الأوضاع الإنسانية. وتستمر الجهات الدولية في الدعوة إلى وقف إطلاق النار وإعادة تنفيذ اتفاقيات الهدنة، في محاولة للحد من معاناة الشعب اليمني.
من جانب آخر، أطلقت منظمة الأمم المتحدة حملة إغاثية عاجلة لتوفير الغذاء والدواء للمتضررين في المناطق المتقلبة، مع التركيز على ضواحي تعز التي تعاني من نقص حاد في الخدمات الأساسية. وتؤكد المندوبون أن استمرار القتال يعيق وصول المساعدات ويجعل من الصعب توفير الحماية للمدنيين.



