أعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن حجم المشروعات المرتبطة بقطاع النباتات الطبية والعطرية يصل إلى 250 مليون دولار تقريبًا. أكد الوزير أن هذا القطاع يشهد فرصًا استثمارية واعدة، مستندًا إلى التزايد المستمر في الطلب على المنتجات الطبيعية وتعدد استخداماتها في مختلف الصناعات العالمية والمحلية.
أوضح فاروق، خلال مشاركته في فعاليات مهرجان النباتات الطبية والعطرية، أن النشاط في هذا المجال لا يقتصر على الزراعة وإنتاج المواد الخام فقط، بل يمتد ليشمل مراحل التصنيع والتجفيف والاستخلاص وإنتاج الزيوت والمستخلصات الطبيعية. هذه السلسلة الشاملة تتيح تعظيم القيمة المضافة للمنتجات المصرية، مما يفتح أمامها أسواقًا جديدة في الداخل والخارج.
تعزيز الشراكات الحكومية والخاصة لدعم القطاع
أكد وزير الزراعة أن زيادة حجم الاستثمارات في هذا المجال تتطلب تعزيز التعاون الفعّال بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وغرف الصناعات. كما شدد على أهمية دعم المزارعين وربطهم مباشرة بالشركات والمصنعين. هذا الربط يسهم بشكل مباشر في تطوير سلاسل الإنتاج والتوريد، مما يؤدي إلى تحسين جودة المنتجات المصرية ورفع تنافسيتها.
وأشار الوزير إلى أن استغلال الإمكانات التي تمتلكها مصر في إنتاج النباتات الطبية والعطرية يمثل أولوية استراتيجية. التوسع في المشروعات التي تحقق عائدًا اقتصاديًا مرتفعًا وتوفر فرص عمل جديدة، خاصة في المجتمعات الريفية، يعزز التنمية المستدامة ويحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والاجتماعي.
تُمثل هذه المبادرات خطوة هامة نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة المنتجات الطبيعية. من خلال التركيز على القيمة المضافة والدعم الحكومي المستمر، يمكن للقطاع أن يحقق نموًا مطردًا ويعزز مكانة مصر في الأسواق الدولية.
أكد فاروق أن الحكومة تدعم بشكل كامل كل الجهود الهادفة إلى تطوير هذا القطاع، مع التركيز على الابتكار والتكنولوجيا في مراحل الإنتاج المختلفة. هذا النهج يضمن استدامة الإنتاج ويحافظ على جودة المنتجات، مما يجعلها قادرة على المنافسة مع المنتجات المستوردة.
كما شدد الوزير على أهمية الوعي بأهمية النباتات الطبية والعطرية في الصناعات الدوائية والتجميلية والغذائية. هذا الوعي يقوم بدور محوري في تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا المجال الواعد.
تستمر مصر في تقديم دعم شامل للمزارعين والمستثمرين، مع توفير البنية التحتية اللازمة للتصنيع والتخزين. هذه الإجراءات تسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة، وتساعد على تحقيق الأهداف التنموية الوطنية.
في الختام، أكد الوزير أن القطاع مستمر في التوسع، وأن هناك خططًا مستقبلية واضحة لتعزيز دوره في الاقتصاد القومي، مع التركيز على الجودة والابتكار. هذا التوجه يعكس التزام الدولة بتطوير القطاعات الواعدة التي توفر فرصًا كبيرة للنمو والاستثمار المستدام.



