عقود تجاوزت 7 مليارات دولار.. الجيش الأوكراني يضاعف شراء المسيّرات لمواجهة روسيا

 

post-title
جنود من الجيش الأوكراني يستخدمون طائرة درون FPV

 

بعد أن أثبتت “الدرونز” نجاحها في ساحة المعركة، ضاعفت القوات المسلحة الأوكرانية من عمليات شراء الطائرات المسيّرة، إذ سجلت العقود عمليات شراء تجاوزت الـ7 مليارات دولار، خلال النصف الأول من عام 2026.

وعكفت كييف خلال العامين الماضيين على إنشاء ما يُعرف بـ”جدار الطائرات المسيّرة”، عبارة عن طبقات من الدرونز، كانت سببًا في إلحاق الهزيمة بالقوات الروسية على عدة جبهات، وصد هجمات الدراجات النارية والمدرعات، بل واستهدفت بها العمق الروسي.

النقص العددي

وكان الهدف من الخطة الأوكرانية، توفير ممرات دفاعية مستمرة وآمنة للطائرات المسيّرة الأوكرانية، على طول الحدود الأوكرانية البالغة ألف كيلو متر، خاصة الأكثر ضعفًا منها، في ظل النقص العددي الكبير للقوات الأوكرانية، وفقًا لصحيفة كييف إندبندنت.

وبسبب كفاءتها القتالية، باتت تعتمد أوكرانيا على منظومة الطيار بدون طيار، ووقعت عقودًا بقيمة تزيد على 333.6 مليار هريفنيا أوكرانية -7.6 مليار دولار- لشراء طائرات مسيّرة في النصف الأول من عام 2026، أي أكثر من ضعف القيمة المسجلة، خلال نفس الفترة من العام الماضي.

منظور الشخص الأول

ووفقًا لموقع dronefront، المتخصص في الأسلحة والمعدات العسكرية، تم تنفيذ عملية الشراء من خلال قنوات متعددة، بما في ذلك سوق الأسلحة التابعة لوكالة المشتريات الدفاعية الأوكرانية، التي تسمح للوحدات العسكرية بطلب المعدات باستخدام الأموال المخصصة.

شكلت الطائرات المسيّرة ذات الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV) الحصة الأكبر في الشراء

وبحسب الوكالة، فإن متوسط ​​وقت تسليم المشتريات تسعة أيام، إذ تتولى وزارة النقل الإشراف على تنفيذ العقد ومعالجة المدفوعات والخدمات اللوجستية، وشكلت الطائرات المسيّرة ذات الرؤية من منظور الشخص الأول “FPV” الحصة الأكبر من الأنظمة المتعاقد عليها.

الواقع الافتراضي

وتعرف تقنية منظور الشخص الأول بأنها نظام تحكم لاسلكي يعتمد على كاميرا مثبتة على متن الطائرة تنقل ما تراه في الوقت الفعلي، إذ يرتدي الطيار نظارات مخصصة تتيح له رؤية زاوية الطائرة واتجاهها كما لو كان بداخلها تمامًا، المعروفة باسم نظارات الواقع الافتراضي.

وتستخدم الجيوش الطائرة في الاستطلاع وتحديد الأهداف والضربات المباشرة، ويُبرز استخدامها تحولًا مهمًا في التكتيكات العسكرية نحو أدوات سهلة الاستخدام ومنخفضة التكلفة وقابلة للتصليح، إذ يمكن أن تصل تكلفة الواحدة منها إلى 300 دولار فقط.

وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية، إن توسيع إمدادات الطائرات المسيّرة ذات المنظور الأول، لا يزال يمثل محورًا أساسيًا لإستراتيجية الدفاع الأوكرانية، إذ يدعم مهام الضربات والاستطلاع وإعادة الإمداد للخطوط الأمامية، كما أنها لا تشكل خطر على المُشغّلين البشريين، ويمكن نشرها بأعداد كبيرة، ما يجعلها خيارًا أرخص وأكثر قابلية للاستهلاك.

مخاطر الفساد

في وقت سابق من العام الجاري، قدمت أوكرانيا نموذجًا للمشتريات يعتمد على بيانات ساحة المعركة بهدف تقليل عملية صنع القرار اليدوي والحد من مخاطر الفساد، الذي يقوم بتجميع بيانات الأداء على المنصات غير المأهولة من قواعد بيانات رقمية حكومية متعددة.

بعد ذلك تقوم هيئة الأركان العامة الأوكرانية بدمج البيانات مع الطلبات التشغيلية من وحدات الخطوط الأمامية، ثم تقوم وزارة النقل بالتعاقد مع الأنظمة المختارة، وصُممت العملية لإعطاء الأولوية للطائرات المسيّرة التي أثبتت بالفعل فعاليتها في القتال.