قوبل قرار الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين متطرفين بهجوم حاد من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي وصف الخطوة بأنها تكشف “الإفلاس الأخلاقي” للتكتل. وجاء القرار الأوروبي، الذي أُعلن الاثنين، على خلفية أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وفي منشور على منصة إكس، قال مكتب نتنياهو إن “إسرائيل والولايات المتحدة تقومان بالعمل القذر نيابة عن أوروبا من خلال القتال من أجل الحضارة ضد المتطرفين في إيران وفي أماكن أخرى”، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي “كشف عن إفلاسه الأخلاقي من خلال إرساء موازاة زائفة بين المواطنين الإسرائيليين وحماس”.

تفاصيل حزمة العقوبات الأوروبية

وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قد أعلنت أن وزراء خارجية التكتل توصلوا، الاثنين، إلى اتفاق بشأن عقوبات جديدة. وتستهدف هذه العقوبات ثلاثة مستوطنين إسرائيليين وأربع منظمات استيطانية لم يُكشف عن هوياتها بعد، بالإضافة إلى شخصيات قيادية في حركة “حماس”.

وكانت حزمة العقوبات قد تعطلت لعدة أشهر بسبب اعتراض الحكومة المجرية السابقة التي خسرت الانتخابات الشهر الماضي. وأعربت حكومات أوروبية عن قلقها إزاء تزايد التقارير عن أعمال عنف المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقالت كالاس في منشور على إكس: “لقد آن الأوان للانتقال من حالة الجمود إلى الإنجاز”، مضيفة أن “للتطرف والعنف عواقب وخيمة”.

ردود فعل إسرائيلية وفلسطينية

من جانبه، انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر القرار الأوروبي عبر منصة إكس، معتبراً أن الاتحاد الأوروبي “اختار، بشكل تعسفي وسياسي، فرض عقوبات على مواطنين وكيانات إسرائيلية بسبب آرائهم السياسية ودون أي أساس”.

في المقابل، انتقد باسم نعيم القيادي في “حماس” الإجراء الذي اتخذه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بحق الحركة، واصفاً التكتل بأنه يصر على “النفاق السياسي والعنصرية”. وأضاف في تصريحات: “يساوي (الاتحاد الأوروبي) بين جلاد فاشي يتفاخر بارتكاب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، دولة مارقة تنتهك كل القوانين الدولية، والضحية التي تدافع عن نفسها حسب كل الشرائع والقوانين”.