
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التفاهمات الجارية مع سلطنة عُمان لا تعني إعادة فتح مضيق هرمز، موضحًا أن المفاوضات تتركز حول تحديد مسار ملاحي مؤقت نظرًا للتعقيدات الفنية الحالية، وأن المحادثات باتت قريبة جدًا من التوصل إلى اتفاق نهائي.
وأوضح عراقجي، في تصريحات على هامش المؤتمر الصحفي للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن المسارات الملاحية المؤقتة يجري تحديدها وفق خرائط وضعتها القوات المسلحة الإيرانية، مشددًا على أن هذه الترتيبات لا تشير إلى إعادة فتح المضيق بشكل كامل، بحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية.
وربط وزير الخارجية الإيراني إعادة الفتح الكامل للمضيق بتلبية شروط أخرى وتعويض واشنطن عما وصفه بانتهاك مذكرة التفاهم.
وأشار إلى أن البند الخامس من المذكرة ينص بوضوح على قيام طهران باتخاذ الترتيبات اللازمة لإعادة الفتح، متهمًا الجانب الأمريكي بفرض مسارات جديدة خلافًا للتفاهمات.
وشدد عراقجي على أن بلاده وجهت تنبيهات متكررة بشأن هذه الخروقات، مؤكدًا أن إيران لن تتسامح مع أي انتهاك لمذكرة التفاهم أو أي محاولة لتحدي إدارة طهران لمضيق هرمز.
وكان مسؤول أمريكي أفاد أمس الجمعة بإحراز تقدم في المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان، قد يؤدي قريبًا إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ما يعيد احتمال استئناف صادرات النفط التي تعطلت بسبب الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال المسؤول الأمريكي ، طلب عدم نشر اسمه، إن واشنطن تتوقع قريبًا التوصل إلى اتفاق بين البلدين اللذين يقعان على جانبي المضيق، بما يسمح باستئناف الحركة الطبيعية للنفط.
ويُنظر إلى اتفاق بين إيران وعُمان بشأن السيطرة على هذا الممر المائي الإستراتيجي باعتباره أمرًا حاسمًا للتوصل إلى اتفاق سلام أوسع نطاقًا.
