تعرضت المجتمعات البدوية في الضفة الغربية إلى ما لا يقل عن 1666 انتهاكًا إسرائيليًا خلال يوليو الماضي، بينها 472 هجومًا نفذها مستوطنون و152 حادثة إطلاق نار، وفق تقرير شهري لمنظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة.

وأظهر التقرير تصاعدًا في وتيرة الانتهاكات التي طالت السكان والأراضي والممتلكات ومصادر الرزق، إلى جانب أنشطة مرتبطة بالتوسع الاستيطاني وقيود الحركة والوصول إلى مناطق الرعي والأراضي الزراعية.

وبحسب المنظمة، تركزت هجمات المستوطنين بصورة خاصة في محافظات نابلس ورام الله والبيرة والقدس والخليل، إذ سجلت 472 هجومًا خلال شهر واحد، بمعدل يقارب 15 هجومًا يوميًا.

كما وثقت “البيدر” 152 حادثة إطلاق نار استهدفت فلسطينيين ومجتمعات بدوية، معتبرة أن استخدام القوة لا يقتصر تأثيره على الخسائر البشرية، بل يفرض قيودًا على حركة السكان ووصولهم إلى الأراضي ومصادر المياه ومناطق الرعي.

وأشار التقرير إلى مقتل 16 فلسطينيًا في الضفة الغربية والقدس خلال يوليو، بينهم امرأة وثلاثة أطفال، أحدهم رضيع يبلغ 4 أشهر.

جرائم الاستيطان

وفي الجانب المرتبط بالاستيطان، رصدت المنظمة 21 نشاطًا شملت توسيع مستوطنات قائمة وإنشاء بؤر استيطانية جديدة وشق طرق، معتبرة أن هذه الإجراءات تسهم في تغيير الواقع الجغرافي وعزل التجمعات الفلسطينية.

كما سجل التقرير مصادرة أراض وتدمير منشآت زراعية واقتصادية وسرقة ماشية وفرض قيود على الرعي، وهي إجراءات قالت المنظمة إنها تستهدف مصادر الدخل الأساسية للمجتمعات البدوية وتضعف قدرتها على البقاء في أراضيها.

ووفق تحليل “البيدر” للأرقام، بلغ متوسط الانتهاكات نحو 53.7 انتهاك يومي خلال يوليو، فيما بلغ متوسط هجمات المستوطنين نحو 15 هجومًا يوميًا، وحوادث إطلاق النار نحو خمس حوادث يوميًا.

وخلص التقرير إلى أن تزامن الهجمات مع التوسع الاستيطاني والإجراءات التي تستهدف الأراضي ومصادر الرزق يعكس، بحسب المنظمة، تصعيدًا متواصلًا للضغوط على المجتمعات البدوية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.