طاقم تحقيق إسرائيلي يصل أبو ظبي لاستجواب مساعد طيار «فلاي دبي»

وصل طاقم تحقيق إسرائيلي إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي للمشاركة في استجواب مساعد طيار عُماني في شركة «فلاي دبي»، للاشتباه في محاولته السيطرة على طائرة كانت متجهة إلى تل أبيب، وفق ما أفاد به مصدر إسرائيلي.

وتأتي الخطوة بعد إعلان المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد مينسر أن محققين إسرائيليين سينضمون إلى التحقيق الذي تقوده الإمارات، بهدف تحديد ملابسات الواقعة ودوافع المشتبه به وخلفيته. ووصف مينسر الحادث بأنه «محاولة قتل جماعي»، وقال إن الهجوم كان يهدف، بحسب التقييم الإسرائيلي، إلى تقويض اتفاقيات أبراهام وعرقلة الانتخابات الإسرائيلية.

تحقيق مشترك بين الإمارات وإسرائيل

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول حكومي إسرائيلي أن فريق التحقيق الإسرائيلي سيشارك في التحقيق الإماراتي لفحص تفاصيل الحادث وتحديد دوافع المشتبه به وارتباطاته المحتملة، بينما لم تعلق وزارة الخارجية الإماراتية على مشاركة مسؤولين إسرائيليين في الاستجواب.

وبحسب صحيفة «معاريف»، يركز المحققون على معرفة ما إذا كان الهجوم مخططًا له مسبقًا، وما إذا كان مساعد الطيار قد تلقى دعمًا أو توجيهات من جهة خارجية، أم أنه تصرف بمفرده.

وأكد مسؤول إسرائيلي لشبكة «سي بي إس» أن المشتبه به نُقل من السعودية إلى الإمارات لاستجوابه من جانب مسؤولين من الدول الثلاث، فيما ذكرت تقارير إسرائيلية أن جهاز أمن الدولة الإماراتي قد يشارك في التحقيق، بينما يرجح مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن المشتبه به تصرف بمفرده.

أسئلة حول الفحص الأمني لطواقم الطائرات

وأثارت الواقعة أيضًا تساؤلات في إسرائيل بشأن آليات الفحص الأمني لأفراد طواقم شركات الطيران الأجنبية.

وأفادت صحيفة «هآرتس»، وفق ما أورده المصدر، بأن إسرائيل تحصل مسبقًا على أسماء طياري وطاقم بعض الرحلات، إلا أن مسؤولية الفحص الأمني لأفراد الطواقم الأجنبية لا تقع عمليًا بشكل مباشر على جهاز واحد، بما في ذلك الشاباك أو الموساد.

وذكر موقع «واينت» أن شركات الطيران مطالبة بتزويد السلطات الإسرائيلية مسبقًا ببيانات الركاب وأفراد الطاقم، بما في ذلك الهوية والجنسية ووثائق السفر، مع إمكانية وصول جهات أمنية وحكومية إلى هذه البيانات.

وفي أعقاب الحادث، دعا عدد من أعضاء الكنيست إلى عقد جلسة عاجلة مع رئيس جهاز الشاباك لبحث إجراءات الفحص الأمني لأطقم الطائرات القادمة إلى إسرائيل.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي لشبكة «سي إن إن» إن الحادث قد يدفع إلى إعادة النظر في آليات فحص العاملين في شركات الطيران القادمة من الإمارات.

الإمارات تكشف تفاصيل الاعتداء داخل قمرة القيادة

وكان النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي قد أعلن أن التحقيقات الأولية كشفت، وفق وكالة «وام»، شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية اعتُبرت إرهابية.

وبحسب الرواية الإماراتية، اعتدى مساعد الطيار على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة مستخدمًا فأس الطوارئ، وحاول السيطرة على أدوات التحكم، قبل أن يتم التعامل مع الحادث وإجبار الطائرة على الهبوط في السعودية.

ولا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد الدوافع والظروف المحيطة بالواقعة، وما إذا كان المشتبه به قد تصرف بمفرده أو كانت له ارتباطات أو تلقى توجيهات من جهات أخرى.