
سخر من بوتين.. اغتيال غامض لرسام كاريكاتير يثير الجدل في بولندا
أثار مقتل فنان روسي معروف بانتقاده للسلطات الروسية والزعيم الشيشاني رمضان قديروف اهتمامًا واسعًا في بولندا، بعدما قُتل بالرصاص في بلدة بيالا بودلاسكا شرقي البلاد، إذ تركز السلطات على هوية الضحية وخلفيات نشاطه الفني والسياسي، وسط توقيف شخصين من بيلاروسيا على صلة بالقضية.
تفاصيل الهجوم
ووفقًا لصحيفة “ذا جارديان” البريطانية، قال مدعٍ عام بولندي إن فنانًا روسيًا ينتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الشيشاني رمضان قديروف قُتل بالرصاص في بلدة بيالا بودلاسكا شرق بولندا، فيما أوقفت السلطات شخصين من بيلاروسيا دون توجيه اتهامات إليهما حتى الآن.
وقال مارسين كوزاك، المتحدث باسم المدعي العام في لوبلين، إن الضحية تعرض لإطلاق خمس رصاصات خلال الهجوم الذي وقع يوم الاثنين، وكانت إحدى الرصاصات في الرأس.
وأضاف كوزاك أن السلطات احتجزت اثنين من البيلاروسيين على خلفية القضية، إلا أنه لم يتم توجيه أي تهم إليهما حتى الآن، بينما تتواصل التحقيقات لكشف ملابسات الحادث، موضحًا أن هوية الضحية ستشكل عنصرًا أساسيًا في مسار التحقيق، في ظل الاهتمام بخلفية نشاطه الفني ومواقفه السياسية المعلنة.
هوية الضحية
وعرفت وسائل إعلام محلية الضحية بأنه روبرت كوزوفكوف، المعروف أيضًا باسمه الفني سيميون سكريبتسكي، وهو فنان ومؤدٍ روسي اشتهر بانتقاد الزعيم الروسي فلاديمير بوتين.
وأوضح كوزاك أن الضحية كان يمارس نشاطًا فنيًا عبّر من خلاله عن انتقاده للسلطات الروسية الحالية، وهو ما أدى إلى شهرته في الأوساط المعارضة، وكان سكريبتسكي قد وُلد في منطقة ألتاي الروسية، وعاش فيها حتى عام 2021 قبل أن يغادر إلى بولندا بسبب مخاوف مرتبطة بالاضطهاد السياسي.
نشاط معارض
وقبل ثلاثة أيام من مقتله، سافر سكريبتسكي إلى برلين في يوم روسيا، وهو عطلة تحيي ذكرى إعلان سيادة البلاد قبل انهيار الاتحاد السوفيتي، ووفقًا لوكالة أنباء “ميدوزا”، نظم هناك احتجاجًا تضمن رسمًا كاريكاتوريًا أيقونيًا لجوزيف ستالين وفلاديمير بوتين، في خطوة تعكس طبيعة نشاطه المعارض.
كما رسم أعمالًا ساخرة تناولت بوتين ورمضان قديروف وزعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني ورئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي.
وأفادت قناة “دزيك ميديا” التابعة للمعارضة البيلاروسية عبر تطبيق تليجرام، نقلًا عن مصادر لم تسمها، بأن رجلًا مجهول الهوية حاول تسلق سياج قنصلية بيلاروسيا في بيالا بودلاسكا أثناء فراره من الشرطة.
وأضافت القناة أن الرجل أُلقي القبض عليه لاحقًا، في حين لم تصدر السلطات تفاصيل إضافية بشأن مدى ارتباط الواقعة بجريمة القتل.
وفي السياق ذاته، قال جاك دوبرزينسكي، المتحدث باسم وزير الأمن الداخلي البولندي، إن وكالة الأمن الداخلي تتعاون بصورة وثيقة مع الشرطة والنيابة العامة في التحقيق.
ونشر سكريبتسكي العديد من اللوحات ومقاطع الفيديو الساخرة من قديروف وابنه آدم قديروف وأبتي علاء الدينوف قائد وحدة القوات الخاصة “أحمد”، وقبل يومين من مقتله أعاد نشر لوحة ساخرة يظهر فيها رمضان وآدم قديروف، وهو ما أعاد الاهتمام بأعماله الأخيرة بعد مقتله.
وتقول بولندا إن دورها كمركز للإمدادات العسكرية وغيرها لأوكرانيا جعلها هدفًا للجواسيس الروس الذين يسعون إلى جمع معلومات عن دعم كييف وممارسة أنشطة تخريبية.
