وقال إن أي تطوير لمنظومة الأجور يجب أن يحقق التوازن بين تحسين دخول العاملين والحفاظ على قدرة أصحاب الأعمال على الاستمرار والتوسع، محذرًا من تحميل المنشآت أعباء مفاجئة قد تؤثر على التشغيل والاستثمار وفرص العمل.
وأوضح الصالحي أن ربط جزء من نمو الأجور بتحسن الإنتاجية يمكن أن يخلق معادلة أكثر توازنًا يستفيد منها العامل وصاحب العمل والاقتصاد الوطني، من خلال إشراك العاملين في نتائج زيادة الإنتاج وتحفيز المنشآت على الاستثمار في التدريب والتكنولوجيا وتحسين بيئة العمل.
أسئلة حول مؤشر وطني للأجور والإنتاجية
وتساءل النائب: “هل تدرس الحكومة إنشاء مؤشر وطني للأجور والإنتاجية والمعاشات يتم تحديثه بصورة دورية، ويستند إلى معدلات التضخم وتكاليف المعيشة وإنتاجية القطاعات ومعدلات النمو الاقتصادي؟”.
كما تساءل عن إمكانية تطبيق نظام لـ«مكافأة الإنتاجية» يتيح للعاملين الحصول على نسبة من الزيادة المحققة في الإنتاج أو الأرباح، وفق معايير وضوابط معلنة، إلى جانب دراسة منح حوافز ضريبية وتأمينية للمنشآت التي تعمل على زيادة أجور العاملين بالتزامن مع رفع معدلات الإنتاج والتشغيل.
وطالب الصالحي الحكومة بالكشف عن إمكانية إطلاق منصة وطنية لفجوات الأجور والمعاشات، لرصد مستويات الأجور وفقًا للمهن والقطاعات والمهارات، بما يساعد على تحديد الفجوات غير المبررة في سوق العمل ووضع سياسات أكثر دقة للتعامل معها.
كما استفسر عن إمكانية اعتماد مراجعة دورية للأجور والمعاشات وفق معادلة تجمع بين التضخم والإنتاجية والنمو الاقتصادي، مع وضع ضوابط تحمي المنشآت وفرص العمل، وتضمن في الوقت نفسه الحفاظ على القوة الشرائية لأصحاب المعاشات.
مشروع متكامل لإصلاح منظومة الأجور والمعاشات
وشدد النائب محمد الصالحي على أن إصلاح منظومة الأجور والمعاشات يجب أن يتحول إلى مشروع اقتصادي واجتماعي متكامل، يستهدف رفع القوة الشرائية للعاملين وأصحاب المعاشات، وتحفيز الإنتاج، وتحسين بيئة العمل، والحد من دوران العمالة، ودعم الصناعة والاستثمار.
وأكد أن تحسين الأجور والمعاشات بصورة مستدامة لا يمكن أن يتحقق من خلال قرارات منفصلة، وإنما يتطلب بناء علاقة متوازنة بين أجر ومعاش أفضل، وإنتاج أعلى، واستثمار أكبر، وحماية حقيقية للقوة الشرائية، وفرص عمل أكثر.