استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في مقر الجامعة في القاهرة، سكرتير عام الأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، الذي يزور البلاد ضمن جولة إقليمية قبل انتهاء ولايته بنهاية العام الجاري.
رحب الأمين العام بالسكرتير العام، وأعرب عن تقديره لحرصه على أن تكون جامعة الدول العربية إحدى محطاته، مشيرًا إلى تقاطع مسيرتيهما الدبلوماسية على الساحة الدولية خلال العقود الأخيرة. كما أبدى تقديره للتعاون المثمر والمتواصل بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، مؤكدًا أن السنوات التي تولى فيها السكرتير العام منصبه ستظل مقترنة في الذاكرة العربية بالدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، لا سيما مواقفه الثابتة إزاء القضية الفلسطينية والحرب على غزة.
وأكد الأمين العام أن مصداقية النظام الدولي تُقاس بما يجري في غزة، محذرًا من هشاشة وقف إطلاق النار بعد سقوط أكثر من 1500 شهيد منذ سريانه. وشدد على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، والحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة، ودعم الأونروا وولايتها، محذرًا من أن استمرار الإفلات من المساءلة يشجع على انتهاك سيادة الدول وسلامة أراضيها في فلسطين ولبنان وسوريا.
كما أشار إلى رفض جامعة الدول العربية القاطع لجميع التجاوزات الإقليمية باستخدام القوة غير المشروعة، بما في ذلك الاعتداءات الإيرانية على أراضي ومصالح الدول العربية المجاورة، والاعتداءات الحوثية المتواصلة التي طالت المطارات والمنشآت المدنية، ووصلت أخيرًا إلى إطلاق صواريخ باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية. وأكد تضامن الجامعة العربية الكامل مع المملكة وحقها في الدفاع عن أمنها وسيادتها، ودعا مجلس الأمن إلى إنفاذ قراراته، مؤكدًا أهمية صون حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
تناول اللقاء الأوضاع في لبنان مع قرب انتهاء ولاية اليونيفيل، حيث أكد الأمين العام أهمية تجنب أي فراغ أمني في الجنوب، ودعم الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها. كما تناول الأوضاع في السودان وسوريا وليبيا، مع التأكيد على وحدة هذه الدول وسيادتها ومؤسساتها الوطنية.
من جانبه، أعرب السكرتير العام عن التزامه الوثيق والثابت بضرورة احترام الدول للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معربًا عن تقديره للشراكة الوثيقة بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، مؤكدًا حرص المنظمة الدولية على مواصلة التنسيق مع الجامعة ودعم جهودها لتطوير عملها في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة والتطورات الدولية.
وفي إطار تعزيز العلاقات الثنائية، شدد الطرفان على ضرورة الاستمرار في الحوار البنّاء وتبادل الخبرات في مجالات الأمن والتنمية. كما أشار إلى أهمية دعم المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وتسهيل عمليات الإغاثة الإنسانية، مع التأكيد على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي واحترام حقوق الإنسان.



