زلة لسان تثير الجدل.. ترامب يتحدث عن مصانع ممنوعات داخل منشآت نووية إيرانية

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد حديثه عن وجود مصانع للممنوعات داخل منشآت نووية إيرانية تعرضت لهجمات أمريكية، في تصريحات قالت شبكة «سي إن إن» إنها تبدو أقرب إلى زلة لسان، خصوصًا أن هذا الادعاء لم يسبق أن طرحه ترامب بشأن تلك المواقع.

وخلال تجمع جماهيري في ولاية أوكلاهوما، تحدث ترامب عن العملية الأمريكية التي استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية في يونيو من العام الماضي، مشيرًا إلى القاذفات الشبحية التي نفذت الضربات، قبل أن يقول إن القنابل استهدفت، إلى جانب المنشآت النووية، «مصانع الممنوعات» التي قال إنها كانت موجودة في المواقع نفسها.

وأثارت هذه التصريحات حيرة عدد من المتخصصين في البرنامج النووي الإيراني، خاصة فيما يتعلق بمنشأة فوردو التي أشار إليها ترامب ضمن حديثه.

خبير نووي يستبعد صحة الادعاء

وقال جيمس أكتون، المدير المشارك لبرنامج السياسة النووية في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، في رسالة إلكترونية إلى «سي إن إن»، إنه لا توجد معلومات تفيد بأن منشأة فوردو استُخدمت لإنتاج الممنوعات.

وأوضح أكتون أن فوردو منشأة مخصصة لتخصيب اليورانيوم، ولا تضم مفاعلًا نوويًا، ما يجعل تفسير تصريحات ترامب على أنها إشارة إلى إنتاج مواد مرتبطة بالاستخدامات النووية أمرًا غير منطبق على طبيعة المنشأة.

وامتنع البيت الأبيض عن تقديم توضيح بشأن تصريحات ترامب عندما طلبت «سي إن إن» تعليقًا عليها.

هل كانت مجرد زلة لسان؟

ورجحت «سي إن إن» أن يكون ترامب قد خلط بين حديثه عن المنشآت النووية الإيرانية وتصريحات سابقة كان يتناول فيها جهود مكافحة تهريب الممنوعات في منطقة الكاريبي، إضافة إلى العملية العسكرية الأمريكية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو.

وبحسب تحليل الشبكة، فإن تسلسل حديث ترامب يرجح فرضية أن عبارة «مصانع الممنوعات» جاءت نتيجة خلط لفظي أثناء انتقاله من الحديث عن مكافحة تهريب الممنوعات إلى العملية العسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية.

تفسير آخر مرتبط بالمستحضرات الصيدلانية المشعة

وطرح أكتون احتمالًا آخر لتفسير تصريحات ترامب، يتمثل في احتمال خلطه بين المنشآت النووية الإيرانية والمفاعلات التي يمكن أن تُستخدم لإنتاج المستحضرات الصيدلانية المشعة، وهي مواد تدخل في بعض الاستخدامات الطبية للتشخيص والعلاج.

لكن الخبير أشار إلى أن هذا التفسير لا ينطبق على منشأة فوردو، لأنها مركز لتخصيب اليورانيوم وليست مفاعلًا نوويًا لإنتاج تلك المستحضرات.

وخلص تحليل «سي إن إن» إلى أن التصريحات تبدو، وفق المعطيات المتاحة، ناتجة عن زلة لسان غير متعمدة، إلا أن ترامب لم يقدم لاحقًا تصحيحًا علنيًا للعبارة أو توضيحًا بشأن ما قصده.