روسيا تعلن هجوم مسيرات على محطة زابوريجيا النووية وتؤكد عدم وجود خطر إشعاعي
أعلنت روسيا تعرض منشآت داخل محطة زابوريجيا للطاقة النووية لهجوم بطائرات مسيرة أوكرانية، خلال ليل الاثنين، فيما أكدت أن الهجوم لم يتسبب في تهديد للسلامة النووية بالمحطة، التي تسيطر عليها القوات الروسية منذ عام 2022.
وقال أليكسي ليخاتشيف، المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية للطاقة النووية، إن الهجوم استهدف منشأتين داخل المحطة، مشيرًا إلى مقتل سائق كان ينقل الطعام إلى العاملين فيها.
هجوم يستهدف منشآت داخل المحطة
وبحسب الرواية الروسية، استهدفت الطائرات المسيرة مبنى للمختبرات ومنشأة لمعالجة النفايات المشعة داخل محطة زابوريجيا.
ولم يصدر تعليق أوكراني فوري على الاتهامات الروسية بشأن الهجوم.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تبادل موسكو وكييف الاتهامات بشأن الهجمات والأنشطة العسكرية المحيطة بالمحطة، وسط تحذيرات متكررة من أن أي تصعيد قرب المنشأة قد يزيد المخاطر التي تهدد السلامة النووية.
أضرار سابقة في إمدادات الطاقة
كانت إدارة محطة زابوريجيا قد أفادت، السبت، بتعرض معدات مرتبطة بإمدادات الطاقة الخارجية لأضرار نتيجة القصف خلال الأسابيع الأخيرة.
وتحتاج المحطة إلى إمدادات كهربائية خارجية لتشغيل الأنظمة الضرورية للحفاظ على تبريد الوقود النووي، رغم أنها لا تنتج حاليًا الكهرباء.
وفي حال انقطاع مصادر الطاقة الخارجية، تعتمد المحطة على مولدات الديزل الاحتياطية لتشغيل الأنظمة الحيوية، ما يجعل استقرار خطوط الإمداد الكهربائي أحد أبرز عناصر السلامة في المنشأة.
أكبر محطة نووية في أوروبا
تضم محطة زابوريجيا ستة مفاعلات، وتُعد الأكبر من نوعها في أوروبا. وسيطرت القوات الروسية عليها في الأسابيع الأولى من الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في فبراير 2022.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت المحطة محورًا متكررًا للتوتر بين موسكو وكييف، مع تبادل الطرفين الاتهامات بشأن القصف والهجمات التي يمكن أن تعرض سلامتها للخطر.
وتوجد بعثة دائمة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في الموقع لمراقبة أوضاع السلامة والأمن النوويين، فيما تدخلت الوكالة في مناسبات عدة للمساعدة في تأمين فترات هدوء تتيح إجراء أعمال إصلاح وصيانة لخطوط الكهرباء التي تخدم المحطة.
موسكو تتهم الغرب بتسهيل الهجمات
واتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الدول الغربية بالتغاضي عن الهجمات التي تقول موسكو إن أوكرانيا تنفذها ضد محطة زابوريجيا.
وقالت إن غياب رد فعل غربي مناسب، وفق الرواية الروسية، يشجع على استمرار الهجمات، معتبرة أن ذلك يتناقض مع التصريحات الغربية بشأن أهمية حماية المنشآت النووية وضمان أمنها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تظل فيه مسؤولية الهجمات على المحطة محل خلاف بين روسيا وأوكرانيا، بينما تحذر الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستمرار من أن استمرار الأعمال العسكرية بالقرب من المنشأة يرفع مخاطر وقوع حادث نووي.
هل تواجه المحطة خطرًا نوويًا؟
بحسب المعطيات التي أعلنتها روسيا بشأن الهجوم الأخير، لم تسجل أضرار تهدد السلامة النووية للمفاعلات، ولم تُعلن مستويات إشعاعية غير طبيعية نتيجة الواقعة.
لكن استمرار تعرض محيط المحطة ومنشآت الطاقة المرتبطة بها لأعمال عسكرية يبقي مخاطر السلامة قائمة، خصوصًا أن تشغيل أنظمة التبريد يعتمد على توفر مصادر طاقة موثوقة حتى في ظل توقف المفاعلات عن إنتاج الكهرباء.
وتظل محطة زابوريجيا واحدة من أكثر النقاط حساسية في الحرب الروسية الأوكرانية، في ظل استمرار الخلاف بين الطرفين بشأن المسؤولية عن الهجمات التي تقع في محيطها، ودعوات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى تجنب أي أعمال عسكرية يمكن أن تهدد سلامة المنشأة.



