غادرت أول طائرة تقل ركاباً، تم إجلاؤهم من السفينة السياحية التي ضربها فيروس هانتا، جزيرة تينيريفي متجهةً إلى مستشفى في مدريد.

وقالت سلطات الصحة الإسبانية إن المواطنين الإسبان كانوا أول من غادر السفينة، الراسية قبالة جزيرة تينيريفي. وسيخضعون لحجر صحي عندما يصلون إلى مدريد. وسيخضع المواطنون الإسبان فقط لحجر صحي في البلاد.

وكانت شركة “أوشن وايد إكسبيديشنز”، المشغلة للسفينة السياحية، قد أوضحت أن هناك 13 راكباً إسبانياً وأحد أفراد الطاقم الإسباني على متن السفينة.

وقد بدأ الركاب بالنزول من السفينة السياحية الراسية قبالة جزيرة تينيريفي في جزر الكناري الإسبانية. وقال صحافي من (أ ب) في الموقع، إنه شوهد بعض الأشخاص وهم يصلون إلى البر بعد مغادرة السفينة.

وقالت وزارة الصحة الإسبانية إن المواطنين الإسبان سيكونون أول من يغادر السفينة، وسيتم نقلهم على متن قوارب صغيرة تتسع لما بين خمسة وعشرة أشخاص.

وكانت السفينة السياحية هونديوس، التي ضربها تفشٍ مميت لفيروس هانتا، قد وصلت الأحد، إلى ميناء غراناديلا في جزيرة تينيريفي الإسبانية، طبقاً لمشاهد من برامج تلفزيونية إسبانية.

ومن المقرر نقل الركاب مع اتخاذ إجراءات سلامة صارمة إلى مطار قريب وإعادتهم جواً إلى بلادهم. ويوجد على متن السفينة هونديوس ركاب وطاقم من 23 دولة. وتوفي ثلاثة ركاب خلال تفشٍّ لفيروس هانتا. ولا يوجد حالياً أي ركاب لديهم أعراض إصابة بالفيروس على متن السفينة، طبقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وصرحت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا جارثيا بأن عملية إجلاء الركاب من السفينة ستستمر حتى بعد ظهر غد الاثنين بالتوقيت المحلي.

ويمكن أن يُسبب هذا المرض متلازمة تنفسية حادة، لكن منظمة الصحة العالمية أكدت أنه “ليس مثل كوفيد-19” الذي تسبب في جائحة لا تزال حاضرة في أذهان العالم.

تعبيرية عن انتقال فيروس هانتا من القوارض للإنسان - آيستوك

تعبيرية عن انتقال فيروس هانتا من القوارض للإنسان – آيستوك

وقبل ذلك، أعلن المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن جميع ركاب السفينة السياحية التي شهدت تفشياً لفيروس هانتا مصنفون على أنهم من المخالطين المعرضين لخطر كبير.

وقال المركز، أمس السبت، إن جميع ركاب السفينة يعتبرون من المخالطين المعرضين لخطر كبير، وذلك كإجراء احترازي.

فيروس هانتا - تعبيرية من آيستوك

فيروس هانتا – تعبيرية من آيستوك

وقال المركز أمس السبت، كجزء من مشورته العلمية السريعة، إن الركاب الذين لا تظهر عليهم أعراض سيتم إعادتهم إلى بلدانهم للخضوع للحجر الصحي الذاتي عبر وسائل نقل مرتبة خصيصاً لهذا الغرض، وليس عبر الرحلات الجوية التجارية العادية.

وكانت الدول تستعد لإجلاء رعاياها من السفينة هونديوس في حوالي الساعة 06:30-07:00 بتوقيت غرينتش. وأعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة أن 8 أشخاص أصيبوا بالمرض، من بينهم 3 توفوا، زوجان هولنديان ومواطن ألماني.

وأفادت منظمة الصحة العالمية أنه تم تأكيد إصابة 6 من 8 بالفيروس، مع وجود حالتين مشتبه فيهما.

وقال المركز الأوروبي إنه على الرغم من أن الركاب سيعتبرون معرضين لخطر كبير عند النزول من السفينة، إلا أنه لن يتم اعتبار جميعهم بالضرورة معرضين لخطر كبير عند عودتهم إلى بلدانهم.

وحث المركز على إعطاء الأولوية للركاب الذين تظهر عليهم الأعراض لإجراء الفحوصات الطبية والاختبارات عند وصولهم، مضيفاً أنهم قد يخضعون للعزل في تينيريفي أو يتم إجلاؤهم طبياً إلى وطنهم، حسب حالتهم.

عادة ما ينتشر الفيروس عن طريق القوارض، ولكنه يمكن أن ينتقل من شخص لآخر في حالات نادرة. وذكرت السلطات الصحية أن خطر انتشار الفيروس منخفض.