كشفت رسائل متبادلة بين المشتبه به في سرقة بيانات شخصية من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) وأحد أصدقائه عن محاولات متكررة لثنيه عن تنفيذ عملية الاختراق، وسط تحذيرات من العواقب القانونية والأمنية التي قد تترتب عليها.
وبحسب تقرير لوكالة «رويترز»، قال آدم الأدب، البالغ من العمر 19 عامًا، إنه حاول إقناع صديقه سيف الدين خضر بالتراجع عن خطته خلال محادثات جرت في سبتمبر/أيلول الماضي، محذرًا إياه من أن استهداف بيانات المكتب سيؤدي إلى ملاحقته من جانب السلطات الأميركية.
تحذيرات متكررة قبل تنفيذ الاختراق
أوضح الأدب أنه حث خضر مرارًا على التخلي عن الفكرة، مؤكدًا أنه نبّهه إلى خطورة الدخول في مواجهة مع الحكومة الأميركية.
وخلال إحدى المحادثات التي جرت عبر الرسائل في أوائل سبتمبر/أيلول، كتب الأدب لصديقه محذرًا إياه من أن ما يخطط له قد يعرّض مستقبله للخطر، كما وصف تصرفه بالتهور ودعاه إلى التراجع.
وقال الأدب إنه لم يكتفِ بتحذيره مرة واحدة، بل حاول نصحه في مناسبات عدة، إلا أن محاولاته لم تنجح في إقناعه بالتخلي عن خطته.
اختراق واسع يثير مخاوف داخل FBI
أثارت عملية الاختراق، التي أعلنت مجموعة «شايني هانترز» مسؤوليتها عنها، مخاوف داخل مكتب التحقيقات الفيدرالي، خصوصًا مع الاشتباه في سرقة كمية كبيرة من البيانات الشخصية.
ووفقًا لشخص مطلع على القضية نقلت عنه «رويترز»، أبلغ المكتب موظفيه بأنه يتعامل مع الحادثة على أساس احتمال أن تكون البيانات المسروقة مرتبطة بجميع العاملين لديه.
ويعكس هذا الإجراء حجم القلق بشأن نطاق الاختراق المحتمل، وما قد يترتب عليه من مخاطر تتعلق بخصوصية الموظفين وأمن المعلومات.
تحقيقات مستمرة لكشف ملابسات القضية
أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه يجري تحقيقًا مكثفًا في عملية الاختراق المرتبطة بمجموعة «شايني هانترز»، بهدف تحديد نطاق الحادثة والوقوف على ملابساتها.
وتسلط القضية الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه المؤسسات الحكومية نتيجة الهجمات الإلكترونية، لا سيما عندما تستهدف بيانات شخصية حساسة.
وفي الوقت الذي تكشف فيه الرسائل عن التحذيرات التي سبقت الواقعة، لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد المسؤوليات بصورة كاملة، وتقييم حجم البيانات التي جرى الوصول إليها أو سرقتها.



