توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

دلال عريقات تدعو إلى مراجعة أدوات النضال بعد 74 ألف قتيل و7 أكتوبر

radwa soliman 12 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
دلال عريقات تدعو إلى مراجعة أدوات النضال بعد 74 ألف قتيل و7 أكتوبر

أعادت دلال عريقات، الناطقة باسم المجلس الثوري لحركة فتح، التأكيد على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للأدوات التي يستخدمها الفلسطينيون في نضالهم، وذلك بعد مرور ثلاث سنوات على هجوم السابع من أكتوبر الذي أسفر عن خسائر بشرية هائلة. وفي حديثها مع برنامج “التاسعة” على قناة سكاي نيوز عربية، شددت عريقات على أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لحماية الإنسان وضمان استمراره على أرضه، معتبرة أن الفشل في توفير الأمن للمدنيين لا يمكن قبوله بعد الآن.

العدد الهائل من الخسائر يفرض إعادة ترتيب الاستراتيجية

استندت المتحدثة إلى إحصائيات رسمية تفيد بأن عدد القتلى الفلسطينيين تجاوز 74 ألف جريح، منهم أكثر من 21 ألف طفل. كما أشارت إلى وجود أكثر من 60 ألف أرملة تقطن الخيام، إلى جانب ما يقارب مليوني فلسطيني يعانون من نقص الخدمات الأساسية. هذه الأرقام، بحسب عريقات، تستدعي نقاشاً صريحاً حول مدى فعالية الأدوات الحالية سواء كانت عسكرية أو دبلوماسية أو قانونية.

وفي سياق متصل، نددت المتحدثة بمحاولة اختزال القضية الفلسطينية في مجرد ذكر تاريخ 7 أكتوبر، مؤكدة أن جذور الصراع تمتد إلى الاحتلال المستمر منذ عقود. وأبرزت أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في يوليو 2024 بشأن الاحتلال يشكل مرجعاً قانونياً هاماً يدعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، داعيةً إلى الاستفادة من هذا الإطار في صياغة سياسات مستقبلية.

عريقات أكدت أن المقاومة لا يمكن اختزالها في أداة واحدة؛ بل تشمل مجموعة واسعة من الأساليب تشمل العمل الشعبي السلمي، والضغط الاقتصادي، والجهود الدبلوماسية، بالإضافة إلى الاستفادة من المنصات الدولية مثل منظمة التحرير الفلسطينية لتوحيد القيادة داخل وخارج الأراضي المحتلة. كما شددت على أن الشرعية السياسية يجب أن تستند إلى الانتخابات وصناديق الاقتراع، معتبرة أن أي قيادة لا تستمد شرعيتها من الشعب لن تكون قادرة على توحيد الصفوف.

من ناحية أخرى، دعت عريقات المجتمع الدولي إلى الانتقال من مجرد تصريحات إلى إجراءات ملموسة تفرض السلام، مستندة إلى قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يدعو إلى إنهاء الاستيطان وإعادة الأراضي إلى حدود 1967. كما طالبت الدول التي اعترفت بفلسطين، مثل بريطانيا وكندا، بإعادة تقييم علاقاتها مع إسرائيل وإعادة النظر في دعمها للسياسات الإسرائيلية في المستوطنات.

وفي ختام حديثها، شددت على أن الشجاعة السياسية تتطلب من القادة الفلسطينيين خوض نقاش صريح حول الأدوات المستخدمة وتقييم نتائجها، مع الإشارة إلى دراسة غير مسماة أظهرت أن غالبية الفلسطينيين لا يرون أن هجوم السابع من أكتوبر خدم مصالحهم الوطنية. وأكدت أن أي مسار مستقبلي يجب أن يوازن بين الحفاظ على حياة المدنيين وتحقيق الأهداف الوطنية للحرية والاستقلال والكرامة.

بهذه الدعوة، تسعى دلال عريقات إلى إرساء قاعدة جديدة للنضال الفلسطيني ترتكز على الوحدة الوطنية، والقرارات الديمقراطية، والضغط الدولي الفعّال، لتجاوز مرحلة الخسائر المتفاقمة وتحقيق مستقبل أكثر أماناً واستقراراً للشعب الفلسطيني.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←