توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

دراسة: مصففو الشعر أكثر عرضة للإكزيما والحساسية بسبب المواد الكيميائية والمعادن

eman ramdan 14 أكتوبر 2026 قراءة ٤ دقيقة
دراسة: مصففو الشعر أكثر عرضة للإكزيما والحساسية بسبب المواد الكيميائية والمعادن

كشفت دراسة دنماركية أن العاملين في مجال تصفيف الشعر قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالحساسية الجلدية والإكزيما، نتيجة تعرضهم المتكرر للمواد الكيميائية المستخدمة في الصبغات ومستحضرات العناية بالشعر، إلى جانب ملامسة المعادن الموجودة في أدوات العمل، وفقًا لموقع «Medical Xpress»، نقلًا عن مجلة «Contact Dermatitis».

لماذا تزداد مخاطر الحساسية لدى مصففي الشعر؟

يرتبط العمل اليومي في صالونات تصفيف الشعر بالتعامل المستمر مع المياه والصابون والمواد الكيميائية، وهو ما قد يؤدي إلى إضعاف الحاجز الطبيعي الواقي للبشرة، ويجعل اليدين أكثر عرضة للتهيج والحساسية.

ولا تقتصر المخاطر على المستحضرات الكيميائية، إذ يمكن أن تسهم الأدوات المعدنية، مثل المقصات وماكينات قص الشعر وشفرات الحلاقة، في زيادة فرص التعرض للمعادن المسببة للحساسية، خاصة النيكل والكوبالت.

وهدفت الدراسة إلى التحقق من إمكانية إطلاق أدوات تصفيف الشعر الاحترافية لهذه المعادن، التي قد تسبب التهاب الجلد التماسي والإكزيما، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يتعرضون لها بصورة متكررة.

النيكل والكوبالت في أدوات تصفيف الشعر

أظهرت نتائج الاختبارات أن 13.9% من الأدوات التي خضعت للفحص أطلقت النيكل، بينما أطلقت 6.8% منها الكوبالت.

وكشفت النتائج أن ارتفاع سعر الأداة لا يعني بالضرورة خلوها من المعادن المسببة للحساسية، إذ رُصد إطلاق النيكل من بعض المقصات مرتفعة الثمن أيضًا.

وتشير هذه النتائج إلى أن نوعية المواد المستخدمة في تصنيع أدوات التصفيف قد تمثل عاملًا مهمًا في تقييم المخاطر المهنية التي يتعرض لها العاملون في هذا المجال.

الإكزيما مشكلة مهنية شائعة بين مصففي الشعر

يتعرض مصففو الشعر بصورة متكررة لمواد قد تسبب تهيج الجلد، من بينها الصابون ومحاليل تجعيد الشعر وصبغات الشعر، ما يزيد احتمالات الإصابة بالإكزيما، خاصة في اليدين.

وبحسب الدراسات التي أوردها التقرير، يصاب نحو 38% من مصففي الشعر بالإكزيما في مرحلة ما من حياتهم، فيما يعاني منها قرابة 20% سنويًا. وقد تبدأ المشكلة لدى بعض العاملين خلال فترة التدريب المهني.

كما يؤدي تكرار غسل اليدين والتعامل المستمر مع المياه والمواد الكيميائية إلى إضعاف الحاجز الجلدي، ما يزيد خطر الإصابة بالتهاب الجلد التماسي.

وفي الدنمارك، تُعد المشكلات الجلدية من الأسباب التي قد تدفع بعض العاملين إلى ترك مهنة تصفيف الشعر.

كيف أُجريت الدراسة الدنماركية؟

أجرى الباحثون زيارات مفاجئة إلى 58 صالونًا لتصفيف الشعر في مناطق مختلفة من الدنمارك، خلال الفترة من مارس إلى يونيو 2026، مع مراعاة تنوع الأحياء ومستويات أسعار الخدمات.

وشملت الدراسة فحص 266 أداة احترافية، موزعة على النحو التالي:

  • 167 مقصًا لتصفيف الشعر.
  • 95 ماكينة لقص الشعر.
  • 4 شفرات حلاقة.

واختبر الباحثون الأدوات دون تنظيفها مسبقًا، بهدف تقييم احتمال إطلاق المعادن من أسطحها في ظروف الاستخدام المعتادة.

واستخدم الفريق البحثي اختبارات كيميائية تعتمد على تغير اللون للكشف عن النيكل والكوبالت. وظهور لون وردي مائل إلى الأحمر في اختبار النيكل، أو بني محمر في اختبار الكوبالت، يشير إلى وجود المعدن القابل للكشف على سطح الأداة.

نتائج الاختبارات تكشف تفاوتًا بين الأدوات

أظهرت النتائج التفصيلية أن 15.6% من المقصات أطلقت النيكل، بينما أطلقت 6.6% منها الكوبالت.

أما ماكينات قص الشعر، فقد أطلقت 10.5% منها النيكل و6.3% الكوبالت. وسجلت شفرات الحلاقة أعلى النسب، إذ أطلقت نحو ربع الشفرات التي خضعت للفحص كلًا من النيكل والكوبالت.

كما رصد الباحثون أدوات تطلق النيكل في 22 صالونًا من أصل 58 صالونًا شملتها الدراسة، بينما عُثر على أدوات تطلق الكوبالت في 12 صالونًا.

وظهرت هذه الأدوات في صالونات تختلف في أسعار خدماتها ومستوى تجهيزاتها، ما يشير إلى أن المشكلة لا تقتصر على فئة سعرية بعينها.

دعوات إلى تشديد الرقابة على الأدوات المهنية

أشار التقرير إلى أن القواعد الأوروبية تفرض قيودًا على إطلاق النيكل من بعض المنتجات الاستهلاكية، مثل المجوهرات وإطارات النظارات، في حين لا تزال الأدوات المهنية المستخدمة في تصفيف الشعر تواجه تحديات تنظيمية تتعلق بهذا الجانب.

ودعا الباحثون إلى زيادة الاهتمام بالمواد المستخدمة في تصنيع أدوات التصفيف، وتعزيز الرقابة عليها للحد من تعرض العاملين للمعادن المسببة للحساسية.

وتسلط الدراسة الضوء على أهمية الوقاية المهنية في صالونات تصفيف الشعر، من خلال تقليل التعرض المتكرر للمهيجات، والاهتمام بسلامة الأدوات والمستحضرات المستخدمة، بما يساعد على الحد من مخاطر الإكزيما والحساسية الجلدية.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←