يمكن أن يزداد خطر الإصابة بالخرف مع التقدم في السن إذا لم يحصل الشخص على قسط كافٍ من نوم الموجة البطيئة.

وبحسب ما نشره موقع Science Alert نقلًا عن دورية JAMA Neurology، توصلت دراسة أجريت عام 2023 إلى أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 27٪ إذا فقدوا 1٪ فقط من هذا النوم العميق كل عام.

نوم الموجة البطيئة

نوم الموجة البطيئة هو المرحلة الثالثة من دورة نوم الإنسان التي تبلغ مدتها 90 دقيقة، وتستمر من 20 إلى 4- دقيقة تقريبًا.

وهي المرحلة الأكثر راحة، حيث تتباطأ موجات الدماغ ومعدل ضربات القلب وينخفض ​​ضغط الدم.

النوم العميق

يقوي النوم العميق العضلات والعظام وجهاز المناعة، ويُهيئ الدماغ لاستيعاب المزيد من المعلومات. واكتشفت دراسة حديثة أخرى أن الأفراد الذين يعانون من تغيرات في أدمغتهم مرتبطة بمرض الزهايمر حققوا نتائج أفضل في اختبارات الذاكرة عندما حصلوا على المزيد من نوم الموجة البطيئة.

فترة متابعة 17 عامًا

خلال فترة المتابعة التي استمرت 17 عامًا، سُجّلت 52 حالة خرف بين المشاركين. كما فُحصت مستويات نوم الموجة البطيئة المُسجّلة في دراسات النوم لدى المشاركين بحثًا عن ارتباطها بحالات الخرف. بشكل عام، وُجد أن معدل نوم الموجة البطيئة ينخفض ​​من سن الستين فصاعدًا، حيث يبلغ هذا الانخفاض ذروته بين سن 75 و80 عامًا، ثم يستقر بعد ذلك.

32% نسبة خطر

بمقارنة دراسات النوم الأولى والثانية للمشاركين، اكتشف الباحثون وجود صلة بين كل انخفاض بنسبة مئوية في نوم الموجة البطيئة سنويًا وزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 27%. ارتفع هذا الخطر إلى 32% عند التركيز على مرض الزهايمر، وهو الشكل الأكثر شيوعًا للخرف.

علامة مبكرة لمرض الزهايمر

تقيس دراسة فرامنغهام للقلب نقاط بيانات صحية متعددة بمرور الوقت، بما يشمل فقدان حجم الحُصين (علامة مبكرة لمرض الزهايمر) والعوامل الشائعة التي تُسهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

ارتبط انخفاض مستويات نوم الموجة البطيئة بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتناول أدوية قد تؤثر على النوم، ووجود جين APOE ε4، المرتبط بمرض الزهايمر.

قال بايس: “وجدنا أن عامل خطر وراثي لمرض الزهايمر، وليس حجم الدماغ، كان مرتبطًا بانخفاض متسارع في نوم الموجة البطيئة”.

وعلى الرغم من وضوح هذه الارتباطات، يشير الباحثون إلى أن هذا النوع من الدراسات لا يُثبت أن فقدان نوم الموجة البطيئة يُسبب الخرف، ومن المُحتمل أن تكون عمليات الدماغ المُرتبطة بالخرف هي السبب في فقدان النوم. لفهم هذه العوامل بشكل كامل، يلزم إجراء المزيد من الأبحاث.

بالتأكيد يُمكن إعطاء الأولوية للحصول على قسط كافٍ من النوم في هذه الأثناء – فهو مهم لأكثر من مجرد تقوية الذاكرة. بل إن هناك خطوات يُمكن اتخاذها لتعزيز الفرص في الحصول على المزيد من نوم الموجة البطيئة الحيوي.