
عاد الفنان اللبناني جوزيف عطية إلى جمهوره بأغنية جديدة حملت عنوان “مغروم”، في خطوة أعادت إلى الأذهان اللون الرومانسي الذي ميّز انطلاقته الفنية وحقق له حضورًا واسعًا لدى الجمهور العربي.
ولم يكتفِ جوزيف عطية بتقديم عمل غنائي جديد، بل حرص على تقديم تجربة متكاملة جمعت بين الموسيقى الكلاسيكية بروح عصرية، وحملة ترويجية مبتكرة، وفيديو اعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليؤكد أن التطور التقني يمكن أن يخدم الفن دون أن يُفقده هويته الإنسانية.
وفي حوار خاص لموقع “القاهرة الإخبارية”، تحدث جوزيف عطية عن كواليس “مغروم”، وأسباب عودته إلى اللون الرومانسي، ورأيه في استخدام الذكاء الاصطناعي في الأعمال الفنية، كما كشف عن مشاريعه الفنية المقبلة.
عودة مقصودة إلى الأغنية الرومانسية
أكد جوزيف عطية أن العودة إلى الأغنية الرومانسية لم تكن مصادفة، وإنما جاءت ضِمن رؤية فنية مدروسة، مشيرًا إلى أن هذا اللون الغنائي ارتبط باسمه منذ بداية مشواره الفني، وكان يرغب في استعادته من جديد.
وقال: “أغنية مغروم أعادتني إلى اللون الرومانسي والإيقاع الذي عرفني به الجمهور، وكان هذا الأمر مقصودًا منذ البداية، فقد كنت أرغب في تقديم هذا اللون وخوض هذه التجربة مرة أخرى”.
وأضاف أن العمل كان مخططًا له منذ البداية، وأن جميع عناصره جاءت نتيجة رؤية واضحة للفريق الذي شارك في تنفيذه.
كواليس الأغنية
وكشف جوزيف عطية أن المشروع بدأ من اللحن الذي قدمه الملحن الدكتور هشام بولس، معربًا عن سعادته الكبيرة منذ اللحظة الأولى التي استمع فيها إليه.
وأوضح: “كنا قد قررنا تنفيذ هذا المشروع، وعندما سمعت اللحن الذي قدمه هشام بولس فرحت كثيرًا، وبعدها أضاف الشاعر أحمد ماضي الكلمات على اللحن، فخرج العمل بالشكل الذي كنا نطمح إليه”.
وأشار إلى أن هذا التعاون منح الأغنية حالة فنية متكاملة تجمع بين اللحن والكلمة والإحساس.
“مغروم” تحمل جزءًا من حياتي
ولفت الفنان اللبناني إلى أن الأغنية لا تخلو من جانب شخصي، مؤكدًا أنها مستوحاة من تجربة حقيقية عاشها، وهو ما منحها قدرًا أكبر من الصدق والإحساس.
وقال إن الفنان بطبيعته يستلهم الكثير من أعماله من تجاربه الإنسانية، وهو ما يجعل الأغنية أكثر قربًا من الجمهور.
الذكاء الاصطناعي
وتحدث جوزيف عطية عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في فيديو الكلمات الخاص بالأغنية، مؤكدًا أن هذه التقنية استُخدمت بصورة محدودة لخدمة الفكرة البصرية فقط.
وقال: “لم نعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، لكنه كان مناسبًا لفيديو الكلمات وأضفى لمسة جميلة تتماشى مع أجواء الأغنية”.
ورغم ذلك، شدد على أن التكنولوجيا لا يمكن أن تحل محل الإبداع الإنساني، مضيفًا: “إذا استُخدم الذكاء الاصطناعي بالشكل الصحيح فهو يساعد العمل، لكنه لا يمنح الإحساس الحقيقي الذي يصنعه الإنسان؛ لأن المشاعر لا تزال العنصر الأهم في أي عمل فني”.
حنين إلى البدايات
وعن ظهور أجهزة التلفزيون القديمة في فيديو الأغنية، أوضح أنها لم تكن تحمل رسالة رمزية محددة، وإنما جاءت لتعكس الأجواء التي أراد تقديمها.
وقال إن الفكرة ارتبطت بالحنين إلى اللون الفني الذي اشتهر به في بداياته، وإلى الأجواء القديمة التي انسجمت مع طبيعة الأغنية وشكلها البصري.
رأي العائلة
وأكد جوزيف عطية أن أول من يحرص على معرفة رأيهم بعد طرح أي عمل جديد هم أفراد عائلته، لما يمثلونه من دعم وثقة في مسيرته الفنية.
كما أعرب عن سعادته الكبيرة بردود فعل الجمهور، موضحًا أن أكثر ما أسعده هو ربط المستمعين أغنية “مغروم” بأعماله القديمة.
وقال: “أكثر تعليق أحببته هو أن الناس شعرت بأنني عدت إلى اللون الذي يشبهني ويشبه البدايات، وهذا الأمر أسعدني كثيرًا، إلى جانب محبتهم للأغنية نفسها”.
وعن الرسالة التي يتمنى أن تصل إلى الجمهور، أكد عطية أنه يرغب في أن تمنح الأغنية المستمعين شعورًا بالفرح والراحة.
وأضاف: “أتمنى أن يستمتع الناس بالأغنية، وأن يشعروا بأن كلماتها تمثلهم وتعبّر عن مشاعرهم، وأن تمنحهم لحظات جميلة”.
وفيما يتعلق بخططه الفنية، كشف جوزيف عطية أن “مغروم” تُطرح كأغنية منفردة، نافيًا وجود مشروع ألبوم في الوقت الحالي.
وقال إنه لا يزال من محبي فكرة الألبومات، ولا يستبعد العودة إليها مستقبلًا، مؤكدًا أن سوق الموسيقى اليوم تمنح فرص النجاح سواء للأغنية المنفردة أو للألبوم الكامل.
حفلات مرتقبة
واختتم الفنان اللبناني حديثه بالإشارة إلى استعداده لإحياء عدد من الحفلات خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن أولى حفلاته ستكون ضِمن فعاليات أعياد بيروت يوم 24 يوليو، وهي الحفلة التي ينتظرها بحماس كبير ويواصل التحضير لها، متطلعًا إلى لقاء جمهوره وتقديم مجموعة من أعماله القديمة والجديدة.
