توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

“جهات خبيثة”.. الملك تشارلز يحذر من التهديدات السيبرانية لبريطانيا

rawan abdrabo 10 أكتوبر 2026 قراءة ٤ دقيقة
“جهات خبيثة”.. الملك تشارلز يحذر من التهديدات السيبرانية لبريطانيا

حذر الملك تشارلز الثالث، ملك بريطانيا، من تصاعد التهديدات الإلكترونية التي تستهدف بلاده، مشيرًا إلى أن جهات وصفها بالخبيثة تواصل تطوير أساليبها عبر الإنترنت، مستفيدة من التقنيات الحديثة والأنظمة الآلية، بما يشكل تحديًا متزايدًا لأمن المملكة المتحدة واستقرار مؤسساتها.

وجاءت تحذيرات الملك في رسالة بمناسبة مرور 10 سنوات على تأسيس المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني (NCSC)، أكد خلالها أن تعزيز الأمن الرقمي يمثل ضرورة لحماية المؤسسات الحيوية ومواجهة التضليل والأنشطة العدائية التي تهدد الثقة والأمن في العصر الرقمي.

تشارلز الثالث: التضليل الإلكتروني يهدد الأمن والثقة

أكد الملك تشارلز أن بناء منظومة قوية للأمن السيبراني يسهم في جعل البيئة الإلكترونية أكثر أمانًا وقدرة على مواجهة التهديدات المتطورة، مشيرًا إلى أن التضليل وغيره من أشكال النشاط العدائي عبر الإنترنت يفرضان تحديات متزايدة على المجتمعات والمؤسسات.

وأشاد بجهود المركز الوطني للأمن السيبراني في التصدي للهجمات الإلكترونية، وحماية المؤسسات الديمقراطية والبنية التحتية الحيوية التي تعتمد عليها الحياة اليومية في بريطانيا.

وأوضح أن عمل المركز يسهم في تعزيز قدرة المؤسسات الحكومية والشركات والمجتمعات على مواجهة المخاطر الرقمية، بما يدعم استقرار الاقتصاد ويحافظ على أمن الخدمات الأساسية.

المركز الوطني للأمن السيبراني.. عقد من مواجهة التهديدات

تأسس المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني عام 2016، باعتباره أحد أذرع مقر الاتصالات الحكومية البريطانية (GCHQ)، قبل افتتاحه رسميًا في فبراير 2017 على يد الملكة إليزابيث الثانية.

ويهدف المركز إلى تعزيز أمن المملكة المتحدة في الفضاء الإلكتروني، وتطوير قدراتها على مواجهة الهجمات الرقمية وحماية الأفراد والمؤسسات من المخاطر المتزايدة.

وفي رسالته، أشاد الملك تشارلز بما حققه المركز من تقدم في بناء منظومة أكثر قدرة على الصمود أمام التهديدات، مؤكدًا أن جهوده ضرورية لضمان استفادة المواطنين والمؤسسات من التكنولوجيا الرقمية بأمان، مع حماية الاقتصاد والديمقراطية والبنية التحتية الحيوية.

وأشار أيضًا إلى أن طبيعة بعض العمليات الأمنية تجعل الإعلان عن تفاصيلها أمرًا غير ممكن، معربًا عن تقديره للعاملين الذين يواصلون التصدي للتهديدات وحماية البلاد بعيدًا عن الأضواء.

تحذيرات من مخاطر الذكاء الاصطناعي

وتأتي تحذيرات الملك تشارلز بعد أقل من شهر من لقائه قادة شركات عالمية متخصصة في الذكاء الاصطناعي بمنزل دومفريز في إسكتلندا، حيث دعاهم إلى التعامل بجدية مع المخاطر المحتملة للتقنيات الناشئة.

وأشار الملك إلى أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى ظهور قدرات خطيرة يمكن استغلالها بطرق تهدد حياة البشر، إذا وقعت هذه التقنيات في الأيدي الخطأ.

وشدد على ضرورة وضع آليات رقابية وضمانات كافية تضمن السيطرة على المخاطر قبل تفاقمها، محذرًا من أن الاستخدامات غير المسؤولة للتكنولوجيا قد تؤدي إلى عواقب كارثية.

كما دعا قادة شركات التكنولوجيا إلى تقديم ضمانات بشأن قدرتهم على تطوير هذه التقنيات بصورة مسؤولة، بما يحافظ على سلامة البشر ويحد من المخاطر التي قد تهدد مستقبل المجتمعات.

هجمات إلكترونية تضرب البنية التحتية البريطانية

شهدت بريطانيا خلال السنوات الأخيرة عددًا من الهجمات الإلكترونية التي استهدفت قطاعات حيوية وشركات كبرى، بما في ذلك المطارات وقطاع صناعة السيارات وتجارة التجزئة.

وخلال الصيف، تعرضت مجموعة مطارات مانشستر، التي تدير مطارات مانشستر ولندن ستانستيد وشرق ميدلاندز، لهجوم إلكتروني أثر في نحو 8.7 مليون مسافر، وفقًا لما ورد في التقرير، وسط مطالبات من مجرمي الإنترنت بدفع فدية مقابل إعادة المعلومات المسروقة وحذفها.

وفي سبتمبر الماضي، تعرضت شركة «جاجوار لاند روفر» لهجوم إلكتروني تسبب في تعطيل عمليات الإنتاج لمدة خمسة أسابيع، قبل أن تعلن الشركة لاحقًا عن تسريح مئات الموظفين ضمن خطة لخفض التكاليف.

وتسلط هذه الحوادث الضوء على حجم المخاطر التي قد تواجه المؤسسات الاقتصادية والخدمات الحيوية نتيجة الهجمات الرقمية، وما يمكن أن تتركه من آثار تتجاوز الأنظمة الإلكترونية إلى حركة الإنتاج وسلاسل الإمداد والعمالة.

بريطانيا وألمانيا تتحركان لمواجهة الهجمات الإلكترونية

وفي سياق متصل، تعتزم بريطانيا وألمانيا إطلاق شراكة جديدة لمكافحة أعمال التخريب والهجمات الإلكترونية، بالتزامن مع لقاء جمع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام والمستشار الألماني فريدريش ميرز في برلين، وفقًا لما ورد في التقرير.

وذكر مقر رئاسة الوزراء البريطانية «داونينج ستريت» أن الشراكة ستتضمن تبادل المعلومات وتنسيق الإجراءات الرامية إلى رصد التهديدات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية، والعمل على ردعها وإحباطها، سواء كانت ناجمة عن هجمات إلكترونية أو أعمال تخريب.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تحذيرات بريطانية وألمانية من التهديدات الهجينة المنسوبة إلى روسيا، والتي قد تجمع بين الهجمات السيبرانية وأشكال أخرى من الأنشطة العدائية.

الأمن السيبراني أولوية لحماية الاقتصاد والديمقراطية

تعكس تحذيرات الملك تشارلز الثالث تصاعد الاهتمام البريطاني بتعزيز الأمن السيبراني، في ظل التطور المستمر لأساليب الهجمات الإلكترونية واتساع نطاق الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية في إدارة المؤسسات والخدمات الأساسية.

كما تبرز هذه التطورات أهمية التعاون الدولي وتبادل المعلومات وتطوير وسائل الحماية، إلى جانب وضع ضوابط تحد من مخاطر الذكاء الاصطناعي وتمنع استغلاله في أنشطة ضارة.

ومع تزايد التهديدات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية والشركات الكبرى، أصبح تعزيز الأمن الرقمي جزءًا أساسيًا من حماية الاقتصاد والمؤسسات الديمقراطية وضمان استمرار الخدمات التي يعتمد عليها المواطنون يوميًا.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←