تقديرات غربية: إيران استعادت 75% من قوتها الصاروخية رغم القصف

post-title
صاروخ خيبر أمام منصة تحمل العلم الإيراني

 

تفيد تقييمات لأجهزة استخبارات غربية بأن إيران نجحت على الأرجح في إضافة أسلحة روسية حديثة الصنع لمخزوناتها، إلى جانب إعادة بناء أجزاء واسعة من ترسانتها الصاروخية خلال هدنة الأسابيع الثمانية الماضية، وهو ما يتيح لطهران قدرة نارية للرد بكامل قوتها تقريبًا في حال تجددت الأعمال القتالية.

وتوضح هذه التقديرات الاستخباراتية، التي أوردتها وكالة “بلومبرج”، أن طهران باتت تستحوذ على نحو ثلاثة أرباع كميات الذخيرة التي كانت تمتلكها قبل اندلاع الحرب مع إمكانية زيادة هذا المخزون بسهولة، لافتة إلى أن الترسانة الحالية تضم صواريخ روسية غير محددة الطراز يُعتقد أنها صُنعت خلال العام الماضي، في حين لم يصدر أي تعليق من وزارة الدفاع الروسية على هذه الأنباء.

وتأتي هذه التقييمات مغايرة لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، والتي ذكر فيها أن إيران لم يعد يتبقى في حوزتها سوى 21% إلى 22% من صواريخها، كما تتجاوز التقديرات الصادرة في مارس الماضي التي أشارت إلى احتفاظ إيران بنحو 60% من مخزونها الصاروخي قبل الحرب، وذلك بالتزامن مع الحملة الجوية الأمريكية والإسرائيلية المشتركة التي استهدفت شل قدرات طهران على توجيه ضربات بعيدة المدى.

وكانت إيران أطلقت ما يزيد على 1850 صاروخًا في أنحاء المنطقة، إلى جانب ضِعف هذا العدد على الأقل من الصواريخ الموجهة البدائية، خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير إلى 8 أبريل قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قدرتا تدمير نحو ثلثي منصات الإطلاق الإيرانية، خلال الشهر الأول من المواجهات، تلاها تصريح لوزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث في منتصف مارس أكد فيه تراجع القدرة الهجومية للنظام الإيراني بنسبة 90%، بعدما تسببت الأنقاض الناجمة عن القصف في دفن العديد من الصواريخ الباليستية ومنصات الإطلاق وسد مداخل منشآت التخزين الواقعة تحت الأرض، وهي المستودعات التي يُرجَّح أن طهران استغلت فترة الهدنة لإعادة فتحها ونقل الإمدادات منها.

وفي ما يتعلق بسلاح الجو المُسيَّر، تُصنع طائرات “شاهد” النفاثة الانتحارية “الذخائر الجوالة” التي يتجاوز مداها 1000 كيلومتر (621 ميلًا) بالكامل تقريبًا من قطع غيار جاهزة وبتكلفة تصنيع تقل عن 50 ألف دولار، وبمقدور طهران مواصلة إنتاجها في حال توفر الألياف الزجاجية والمتفجرات وأنظمة التوجيه والمحركات، برغم ما يحيط بعملية تأمين بعض هذه المواد -ولا سيما المتفجرات- من صعوبات بالغة عقب أسابيع متواصلة من القصف الجوي، وفقًا لما نقله شخص مطلع على الأمر طلب عدم كشف هويته.