توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

 تصوير الأشخاص بدون إذن 2026..

Mai Mohamed 5 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
 تصوير الأشخاص بدون إذن 2026..

 تصوير الأشخاص بدون إذن 2026.. متى تتحول الصورة إلى جريمة وكم التعويض؟

تصوير الأشخاص بدون إذن 2026

تصوير الأشخاص بدون إذن قد يرتب مسؤولية قانونية في مصر، تعرف على الحالات التي يمنع فيها نشر الصور ومتى يحق للمضرور طلب التعويض.

 

أصبح تصوير الأشخاص ونشر الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أكثر التصرفات التي تثير تساؤلات قانونية، خصوصًا مع انتشار الهواتف الذكية وسهولة إعادة نشر الصور والمقاطع خلال دقائق.

والاعتقاد بأن التقاط صورة لشخص في مكان عام يعني تلقائيًا السماح بنشرها ليس دقيقًا في جميع الحالات، إذ توجد قواعد قانونية تحمي حق الشخص في صورته وخصوصيته، وقد تترتب مسؤولية عن النشر إذا توافرت شروطها.

هل تصوير شخص بدون إذنه ممنوع دائمًا؟

لا يمكن وضع قاعدة واحدة تنطبق على جميع الحالات.

فالقانون يفرق بين مجرد التقاط صورة وبين نشرها أو عرضها أو توزيعها، كما تختلف الأحكام بحسب مكان التصوير وطبيعة الصورة والغرض من استخدامها والضرر الذي ترتب عليها.

ومن أبرز النصوص المرتبطة بهذا الأمر المادة 178 من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية، التي نظمت نشر وعرض وتوزيع صور الأشخاص، ووضعت استثناءات محددة.

ماذا يقول القانون عن نشر صورة شخص؟

أكدت محكمة النقض في حكم رسمي أن الأصل هو عدم جواز نشر أو عرض أو توزيع صورة الشخص دون إذنه، مع وجود استثناءات حددها القانون، من بينها بعض الحالات المتعلقة بالأشخاص ذوي الصفة العامة أو الأحداث التي وقعت علنًا، بشرط عدم المساس بالشرف أو السمعة أو الاعتبار.

وهذا يعني أن كون الصورة التقطت في مكان عام لا يحسم وحده مسألة مشروعية نشرها.

هل يمكن المطالبة بتعويض؟

نعم، إذا توافرت عناصر المسؤولية المدنية وثبت وقوع ضرر.

وقد أرست محكمة النقض في إحدى القضايا مبدأ مهمًا يتعلق بنشر صورة شخص دون إذنه، وانتهت في تلك القضية إلى تأييد تعويض قدره 6 ملايين جنيه عن الأضرار المادية والأدبية الناتجة عن نشر الصورة دون إذن.

ولا يعني ذلك أن أي قضية مشابهة تحصل على المبلغ نفسه، لأن قيمة التعويض تحددها المحكمة وفق ظروف كل واقعة وحجم الضرر المثبت.

ماذا عن نشر الصور على فيسبوك وتيك توك؟

النشر على مواقع التواصل لا يخرج الفعل من نطاق المسؤولية القانونية.

بل قد يؤدي الانتشار الواسع للصورة أو المقطع إلى زيادة حجم الضرر في بعض الحالات، خصوصًا إذا ارتبط النشر بالتشهير أو السخرية أو الإساءة إلى السمعة.

وقد أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في سبتمبر 2026 إجراءات وتوجيهات مرتبطة بصون واحترام الحياة الخاصة، وأكد متابعة ما يتم نشره عبر المواقع والحسابات الإلكترونية من محتوى يمس الحياة الخاصة.

هل تصوير حادث في الشارع مسموح؟

هذه من الحالات التي تحتاج إلى تفرقة.

فالقانون يتضمن استثناءات مرتبطة بالحوادث التي تقع علنًا، لكن الاستثناء ليس تصريحًا مفتوحًا بنشر أي صورة بأي طريقة.

ويجب أن يظل النشر في إطار الحدود التي يسمح بها القانون، وألا يتحول إلى انتهاك لخصوصية الأشخاص أو مساس بسمعتهم.

ماذا عن تصوير شخص مريض أو مصاب؟

تزداد حساسية الموقف عندما يكون الشخص في حالة ضعف أو مرض أو إصابة، أو عندما تكشف الصورة تفاصيل خاصة بحياته.

وفي هذه الحالات لا يكفي التفكير في أن الصورة «حقيقية»، بل يجب النظر إلى الحق في الخصوصية والآثار التي يمكن أن تترتب على نشرها.

الخلاصة

التقاط صورة لشخص ونشرها ليست مسألة واحدة في جميع الحالات، فالقانون يفرق بين ظروف التصوير وطريقة استخدام الصورة والغرض من النشر.

والأهم أن مواقع التواصل الاجتماعي لا تمنح صاحب الحساب حصانة من المسؤولية، وقد يتحول نشر صورة دون إذن إلى نزاع مدني أو إعلامي أو جنائي بحسب محتوى المنشور والظروف المحيطة به.

ولهذا فإن أفضل قاعدة هي عدم نشر صور الآخرين في أوضاع خاصة أو محرجة دون التأكد من وجود سند قانوني واضح يسمح بالنشر.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←