تحذير من ثغرتين أمنيتين في PHP تهددان ملايين المواقع الإلكترونية
حذّر ليونيد بيزفيرشينكو، خبير الأمن السيبراني في شركة «كاسبرسكي»، من مخاطر أمنية محتملة تهدد عددًا كبيرًا من المواقع الإلكترونية حول العالم، عقب الكشف عن معلومات تتعلق بثغرتين خطيرتين في مفسر لغة البرمجة PHP، قد يستغلهما المهاجمون لاستهداف الخوادم واختراق الأنظمة التي تستضيف المواقع والتطبيقات الإلكترونية.
وأوضح بيزفيرشينكو أن لغة PHP تُعد من الأدوات البرمجية واسعة الاستخدام في تطوير مواقع الويب، إذ تتيح إنشاء صفحات ديناميكية يتغير محتواها وفقًا لتفاعلات المستخدمين والبيانات المستمدة من قواعد البيانات وغيرها من المدخلات، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية.
وأشار الخبير إلى أن الكشف عن معلومات الثغرتين يثير مخاوف بشأن أمن المواقع والتطبيقات التي تعتمد على هذه اللغة، إذ قد يتيح استغلالهما للمهاجمين الوصول غير المصرح به إلى الخوادم، بما يشكل تهديدًا للبنية التحتية التقنية للمؤسسات والمواقع المتأثرة.
سرقة البيانات وتنفيذ برمجيات خبيثة
وحذّر بيزفيرشينكو من أن نجاح الهجمات التي تستغل هذه الثغرات قد يترتب عليه عدد من المخاطر، من بينها الوصول إلى بيانات المستخدمين المخزنة على الخوادم، أو تنفيذ برمجيات خبيثة، أو محاولة التسلل إلى الأنظمة والبنية التحتية الرقمية التابعة للمؤسسات المالكة للمواقع المستهدفة.
وأكد أن التعامل مع هذه التهديدات يتطلب سرعة اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة، وفي مقدمتها تثبيت التحديثات الأمنية الخاصة بلغة PHP فور إتاحتها، بما يساعد على سد الثغرات والحد من فرص استغلالها.
توصيات للحد من مخاطر الاختراق
ودعا خبير الأمن السيبراني مسؤولي المواقع الإلكترونية إلى اتخاذ تدابير احترازية لتقليل المخاطر إلى حين توافر التحديثات الأمنية اللازمة، تشمل تقييد إمكانية تحميل بعض تنسيقات البيانات، والاحتفاظ بنسخ احتياطية منتظمة، ونقل المعلومات المهمة إلى مواقع تخزين آمنة، بما يضمن إمكانية استعادتها في حال تعرض الأنظمة للاختراق.
كما شدد على أهمية تعزيز إجراءات حماية الحسابات والأجهزة لدى المستخدمين، موصيًا بتفعيل المصادقة الثنائية في الخدمات الإلكترونية التي تدعمها، وتثبيت برامج موثوقة للحماية من البرمجيات الضارة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التهديدات السيبرانية التي تستهدف المواقع الإلكترونية والخوادم وقواعد البيانات، الأمر الذي يبرز أهمية تحديث الأنظمة بصورة مستمرة، وتطبيق تدابير الحماية الوقائية، ورفع مستوى الاستعداد للتعامل مع الهجمات الإلكترونية المحتملة.



