بين الحنين إلى زمن الأغنية الجميلة، وحضور سلطان الطرب جورج وسوف أمام الكاميرا، تأتي أغنية “طمّني عالحبايب” لتجمع من جديد بين صوت وسوف وإبداع الموسيقار صلاح الشرنوبي، في عمل يحمل الكثير من النوستالجيا ويستعيد روح مرحلة فنية لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور.

‏‎ويتولى المخرج اللبناني دان حداد، مهمة ترجمة هذه الحالة الغنائية إلى صورة، من خلال رؤية بصرية تجمع بين الإحساس والرمزية، وتُقدِّم جورج وسوف في مشاهد تحمل دلالات مرتبطة بالرحلة والذكريات ومحطات الحياة.

‏‎وكشف دان حداد، لموقع “القاهرة الإخبارية”، تفاصيل تجربته مع سلطان الطرب، وكواليس التصوير، وكيف تعامل مع حضور جورج وسوف أمام الكاميرا، إلى جانب رؤيته للتعاون المتجدد بين وسوف وصلاح الشرنوبي.

فكرة الكليب

يؤكد المخرج دان حداد، لموقع “القاهرة الإخبارية”، أن ما جذبه لتقديم فيديو كليب “طمّني عالحبايب”، هو عودته إلى زمن الأغنية الجميلة، إذ يقول: “جاءت الصورة الأولى في ذهني منذ اللحظة التي سمعت فيها كلمات الأغنية ولحنها. شعرت أن هناك مساحة بصرية كبيرة يمكن أن تترجم إحساس الأغنية وحالتها، وكانت الرؤية واضحة بالنسبة لي منذ البداية، ثم تطورت وتبلورت أكثر خلال مرحلة التحضير للعمل”.

‏‎ويضيف: “أحببت كثيرًا أجواء هذه الأغنية؛ لأنها تُعيدنا إلى زمن الأغنية الجميلة، خصوصًا في ظل الفوضى الموسيقية التي نشهدها اليوم، كما أن وجود الموسيقار صلاح الشرنوبي كان عاملًا أساسيًا بالنسبة لي، فأنا من أشد المعجبين بأعماله وببصمته الموسيقية التي تركت أثرًا كبيرًا في وجداننا”.

كواليس العمل

‏‎وعن كواليس العمل مع جورج وسوف، يقول: “كانت الأجواء رائعة جدًا، فالفنان جورج وسوف ملتزم بعمله إلى أبعد الحدود، وأعطاني الكثير أمام الكاميرا، وكان مرتاحًا وسعيدًا خلال التصوير، وهذا انعكس بشكل واضح على أدائه، كما أن إدارة أعماله وفريقه يحرصون على تأمين كل ما يحتاجه من راحة وتنظيم واحترافية، وهذا بالتأكيد يساعد أي مخرج وفنان على تقديم أفضل ما لديه خلال يوم التصوير”.

ويضيف: “جورج وسوف أمام الكاميرا يتمتع بإحساس عالٍ جدًا وعفوية استثنائية، فهو أحب الأغنية كثيرًا وتعني له الكثير، لذلك أعطانا أمام الكاميرا من قلبه، وهذا الإحساس الحقيقي يصل إلى المشاهد من دون أي تصنُّع”.

تحديات العمل

‏‎وعن إضافة جورج وسوف في الفيديو كليب، يقول: “جورج وسوف أحب الفكرة منذ اللقاء الأول وكان متحمسًا لها. وبالتأكيد، تطورت بعض التفاصيل خلال مرحلة التحضير والنقاش مع فريق العمل، للوصول إلى الصورة النهائية التي ترجمناها في الكليب، والحمد لله لم تكن هناك صعوبات كبيرة؛ لأن التحضير الجيد والدقيق يُسهِّل كثيرًا على المخرج والفنان يوم التصوير، وكان التحدي الأساسي هو تنفيذ وتصوير كل اللقطات والمشاهد المطلوبة خلال يوم واحد، وهذا يتطلب دقة كبيرة في الوقت والتنظيم”.

‏‎ويضيف: “هناك الكثير من المشاهد التي أحبها في الفيديو كليب، لكن أعتقد أن رحلة جورج وسوف في القطار من أبرز المشاهد بالنسبة لي؛ لأنها تحمل بُعدًا رمزيًا وتبرز رحلة الإنسان في الحياة، بما فيها من محطات وذكريات ومشاعر”.

روح الزمن الجميل

وعن التعاون بين جورج وسوف وصلاح الشرنوبي، يؤكد دان حداد أن استحضار روح أعمالهما السابقة كان حاضرًا في رؤيته للكليب، موضحًا أن هذه الحالة الفنية راسخة في وجدان الجمهور منذ سنوات طويلة.

ويضيف: “هذه الروح موجودة في وجداننا وراسخة في ذاكرتنا منذ الطفولة، وحاولتُ أن أستحضر القيمة الفنية التي تجمع بين هذين العملاقين، وأن أترجم هذا الإحساس بصورتي ورؤيتي الخاصة، من دون أن أفقد روح الأغنية وزمنها الجميل”.

‏‎ كواليس طريفة

ولم تخلُ كواليس التصوير من المواقف العفوية والمرحة، حيث وصف المخرج اللبناني، المطرب الكبير جورج وسوف، بأنه شخص يتمتع بروح مرحة وعفوية ويضخ طاقة إيجابية باستمرار في فريق العمل، وكان حاضرًا دائمًا بروحه الجميلة، كما أنه داعم لكل من حوله، وهذا خلق أجواءً مريحة وممتعة جدًا في الكواليس.

‏‎ويأمل دان حداد أن يعيش الجمهور حالة من النوستالجيا الفنية، وأن يشعر بالحب والحنين إلى زمن الأغنية الجميلة، وأن يستعيد شيئًا من إحساس ذلك الزمن الذي كانت فيه الأغنية تحمل قيمة فنية وإنسانية خاصة.

مشروعاته الفنية

وبعيدًا عن “طمّني عالحبايب”، كشف دان حداد عن مواصلة نشاطه الفني، مشيرًا إلى أن من أحدث أعماله “زهر ليمون” للفنانة بلقيس، والذي لا يزال يُحقق أصداءً ونجاحًا على مختلف المنصات، خاصة مع تفاعل الجمهور مع القصة الإنسانية التي يقدمها العمل.

كما أعلن عن عمل جديد يجمعه بالفنان آدم، مؤكدًا أن المشروع سيبصر النور قريبًا، ومعربًا عن أمله في أن ينال إعجاب الجمهور ويكون عند حسن ظنه.