يشهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا متواصلًا، تزامنًا مع انعقاد الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، حيث أسفرت الغارات الجوية وعمليات القصف والاستهدافات المتفرقة عن سقوط شهداء وإصابات، إلى جانب أضرار مادية واسعة في عدد من البلدات الجنوبية، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار.

وقال مراسل القاهرة الإخبارية من بيروت أحمد سنجاب، إن 6 أشخاص استشهدوا، اليوم الأربعاء؛ جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في قضاء صور جنوب لبنان، حيث أدت غارة، نفذتها مُسيّرة إسرائيلية على طريق الميادين في منطقة الحوش، إلى سقوط 4 شهداء، فيما أسفرت غارة أخرى على طريق المعمورة – الحوش عن استشهاد شخصين.

وأضاف “سنجاب” أن مسيّرة إسرائيلية أغارت على منطقة صديقين، ما أدى إلى وقوع العديد من الإصابات، في وقت شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين متتاليتين على بلدة البازورية.

وفي قضاء مرجعيون، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي ثلاث عمليات تفجير متتالية وعنيفة في منطقة عريض مرجعيون، بعد ليلة شهدت سلسلة تفجيرات متكررة في دبين وعريض دبين، وتسببت الانفجارات بأضرار مادية في عدد من الممتلكات، فيما تحطم زجاج نوافذ وواجهات منازل ومحال تجارية في بلدة جديدة مرجعيون؛ نتيجة شدة العصف.

وبالتزامن مع انعقاد الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، يواصل جيش الاحتلال تصعيده عبر عدوانه على القرى والبلدات في جنوب لبنان وصولًا إلى خلدة.

واستهدفت المُسيّرات 10 آليات في بلدات تبنين، وأرزون، وسينيق، وحاروف، ودير الزهراني (آليتان) بينها آلية للجيش اللبناني، والحوش (3 آليات)، وصولًا إلى خلدة.

كما استهدف الطيران المُسيّر المعادي النقطة الإسعافية التابعة لفريق الدفاع المدني في بلدة أرزون دون وقوع إصابات، إلى ذلك أغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفًا بلدات دبين (8 غارات)، وديرقانون رأس العين، وعربصاليم، وعدشيت، وصديقين، والبازورية، ومجدل سلم، بالإضافة إلى غارتين من مُسيّرة على النبطية الفوقا.

وخلال الساعات الـ48 الماضية، سعت الولايات المتحدة إلى انتزاع موقف علني ورسمي من حزب الله بشأن وقف إطلاق النار وفق مقاربة أمريكية – إسرائيلية تقوم على مبدأ المقايضة بين وقف استهداف مستوطنات الشمال ووقف استهداف الضاحية الجنوبية، تمهيدًا للدفع نحو وقف عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال، والإقرار بالأمر الواقع الميداني، وترك معالجة ملف الاحتلال للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية.