
في خطوة تعكس اهتمام الدولة بدعم حقوق المرأة العاملة وتعزيز بيئة عمل أكثر إنسانية،أصدر حسن رداد، وزير العمل، القرار الوزاري رقم 75 لسنة 2026، بشأن تحديد الأعمال والأحوال التي لا يجوز تشغيل النساء فيها، بهدف توفير الحماية اللازمة للأمومة ومواجهة مخاطر السلامة والصحة المهنية.
و جاء القرار الحكومي لتنظيم عمل المرأة خلال فترتي الحمل والرضاعة، ليضع ضوابط واضحة تضمن التوازن بين متطلبات العمل والظروف الصحية للأم.
ويُلزم القرار أصحاب الأعمال بتوفير عمل نهاري بديل للمرأة الحامل بدلًا من العمل الليلي، خلال فترة لا تقل عن 16 أسبوعًا قبل وبعد الوضع، بما يضمن سلامتها وسلامة الطفل، ويعزز من استقرارها المهني والأسري.
و أجاز القرار تشغيل النساء ليلا بناء على طلبهن في أي منشأة، بشرط اتخاذ التدابير اللازمة لحماية صحتهن وتوفير الرعاية الصحية، وفي المنشآت الصناعية، حدد القرار فترة العمل الليلي من الساعة العاشرة مساء وحتى السابعة صباحا.
حظر تشغيلها لساعات إضافية طوال فترة الحمل
في هذا الصدد، كفل القانون الجديد حقوقًا إضافية للمرأة الحامل، منها خفض ساعات العمل اليومية ساعة واحدة على الأقل بدءًا من الشهر السادس للحمل، مع حظر تشغيلها لساعات إضافية طوال فترة الحمل وحتى ستة أشهر بعد الولادة، وذلك بهدف ضمان صحة الأم وسلامة الجنين، وتوفير بيئة عمل أكثر مراعاة لاحتياجات المرأة في هذه المرحلة الحساسة.
حق الرضاعة دون انتقاص من الأجر
و منح القانون المرأة المرضعة فترتين للرضاعة خلال يوم العمل، لا تقل كل منهما عن نصف ساعة، على أن تُحسبان ضمن ساعات العمل الرسمية دون أي خصم من الأجر، كما يجوز للعاملة دمج الفترتين إذا رغبت، مع استمرار تمتعها بفترات الراحة القانونية الأخرى، ما يساعدها على التوفيق بين مهامها المهنية والأمومية.
دور حضانة في مقرات العمل
و أوجبت المادة 59 على صاحب العمل، إذا تجاوز عدد العاملات 100 في مكان واحد، إنشاء دار حضانة خاصة داخل المؤسسة أو التعاقد مع دار حضانة قريبة، لتعزيز شعور الأمهات العاملات بالأمان والطمأنينة على أطفالهم خلال ساعات العمل، ما يُسهم في خلق بيئة عمل محفزة ومستقرة، لا سيما للنساء اللاتي يعانين من صعوبات التوفيق بين العمل وتربية الأبناء.
