
فرضت الإدارة الأمريكية قيودًا جديدة على سفر المواطنين الأمريكيين القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية، في خطوة تهدف إلى الحد من مخاطر انتقال فيروس “الإيبولا” إلى الولايات المتحدة، إذ يأتي القرار مع استمرار اتساع نطاق التفشي وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات داخل البلاد.
قيود السفر
وتستند هذه الإجراءات، وفق ما أوردته وكالة “رويترز”، إلى قرار اتخذته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يقضي بمنع المواطنين الأمريكيين الموجودين في الكونغو أو الذين غادروها مؤخرًا من السفر مباشرة إلى الولايات المتحدة على متن الرحلات التجارية، بحسب مسؤول في البيت الأبيض.
وقال المسؤول إن القرار يُنفذ بموجب صلاحية تُعرف باسم “البند 49″، التي تتيح إدراج المسافرين على قائمة “ممنوع الصعود إلى الطائرة” في ظروف صحية استثنائية.
وبموجب هذه الإجراءات، يتعين على المواطنين الأمريكيين قضاء ما لا يقل عن 21 يومًا في دولة ثالثة قبل السماح لهم بالسفر إلى الولايات المتحدة على متن رحلات تجارية.
وأوضح مسؤول أمريكي أن نحو 20 مواطنًا أمريكيًا كانوا يعتزمون السفر من الكونغو إلى الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، إلا أنهم سيتأثرون بالقرار الجديد، فيما ستتولى وزارة الخارجية تقديم الدعم لهم خلال فترة الانتظار.
تفشي الإيبولا
تأتي القيود الأمريكية في وقت يشهد فيه تفشي الإيبولا توسعًا داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما امتد إلى عدد من المقاطعات.
وأظهرت بيانات رسمية صدرت مساء الأحد ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة إلى 1926 حالة، بينها 702 وفاة، ما يعكس استمرار خطورة الوضع الصحي.
ويُعد الإيبولا من الأمراض الفيروسية شديدة الخطورة، وينتقل عبر الملامسة المباشرة لسوائل جسم الأشخاص أو الحيوانات المصابة، وتتمثل أبرز أعراضه في الحمى والقيء والنزيف الداخلي والخارجي.
إجراءات أمريكية
وقّع وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي روبرت إف كينيدي جونيور، في وقت سابق الاثنين، أمرًا يشير إلى تصاعد مخاطر الإيبولا مع اقتراب انتشار الفيروس من مناطق تبعد ساعات قليلة عن العاصمة كينشاسا.
كما أعلنت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن مواطنًا أمريكيًا يعمل لدى منظمة إنسانية في الكونغو أُصيب بسلالة “إيبولا بونديبوجيو”.
وأفاد مسؤولون أيضًا بنقل أمريكي آخر مصاب بالفيروس من الكونغو إلى مستشفى جامعة فرانكفورت في ألمانيا لتلقي العلاج، بعد أيام من إعلان نقل الطبيب الأمريكي بيتر ستافورد إلى ألمانيا إثر إصابته بالإيبولا.
