
في خضم تجدد المواجهات بين أمريكا وإيران، خلال الساعات الأخيرة، أعربت الخارجية الصينية عن قلقها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن تجدد الصراع لا يصب في مصلحة أي طرف.
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية، لين جيان، في تصريحات خاصة لموقع “القاهرة الإخبارية”، إن بكين تطالب جميع الأطراف المعنية -أمريكا وإيران وإسرائيل- ضرورة الوفاء بالتزاماتها بوقف إطلاق النار، والحفاظ على زخم المفاوضات، والالتزام بحل النزاعات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
وأكد “جيان” أن السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار والسلام بالشرق الأوسط ومنطقة الخليج، التوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن.
ويرى الناطق باسم الخارجية الصينية، أن سيادة الدول وأمنها وسلامة أراضيها يجب أن تحترم بشكل كامل، وأي تصرف يستهدف المدنيين الأبرياء أو الأهداف غير العسكرية يجب أن يدان.
وحثت الخارجية الصينية كل الأطراف على الوقف الفوري للعمليات العسكرية لمنع اتساع رقعة الحرب، معربة عن استعدادها للعمل مع دول المنطقة والمجتمع الدولي على تعزيز المساعي الحميدة لوقف الحرب، وبذل جهود حثيثة للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية، قالت إنها جاءت ردًا على إسقاط مروحية أمريكية من طراز أباتشي قرب مضيق هرمز. ورد الحرس الثوري الإيراني بتدمير 21 هدفًا في القواعد الجوية والبحرية الأمريكية بالمنطقة.
ورغم تصاعد العمليات العسكرية بين الجانبين، ذكرت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية، أن الرئيس دونالد ترامب، لا يزال يعتقد أن التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران بات وشيكًا.
وتصر إدارة ترامب على أن التطورات الأخيرة تُمثل مجرد عقبة مؤقتة في طريق السلام، وليست عودة إلى دائرة الصراع المفتوح.
ويرى مسؤول أمريكي -طلب عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية المعلومات المتعلقة بالأمن القومي-، أن الرد العسكري على إسقاط المروحية والمفاوضات الجارية لإعادة فتح مضيق هرمز يُمثلان مسارين منفصلين.
وقال: “هناك مسار عسكري ومسار تفاوضي. تم إسقاط مروحية وكان علينا الرد بالمثل، لكن في الوقت نفسه لا تزال هناك مفاوضات جارية للتوصل إلى اتفاق. يمكن للأمرين أن يحدثا بالتوازي”.
