توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

المنشآت التي تضم 50 عاملًا فأكثر أمام التزامات جديدة.. وحدات ولجان للسلامة والصحة المهنية

مي محمد 6 نوفمبر 2026 قراءة ٤ دقيقة
المنشآت التي تضم 50 عاملًا فأكثر أمام التزامات جديدة.. وحدات ولجان للسلامة والصحة المهنية

المنشآت التي تضم 50 عاملًا فأكثر أمام التزامات جديدة.. وحدات ولجان للسلامة والصحة المهنية

تفاصيل قرار وزير العمل رقم 249 لسنة 2026 بشأن إنشاء وحدات ولجان السلامة والصحة المهنية بالمنشآت التي يعمل بها 50 عاملًا فأكثر.

مقدمة: قواعد جديدة لتشكيل وحدات السلامة داخل المنشآت

أدخل قرار وزير العمل رقم 249 لسنة 2026 تنظيمًا أكثر تفصيلًا لوحدات ولجان السلامة والصحة المهنية داخل المنشآت، في إطار تنفيذ قانون العمل رقم 14 لسنة 2025.

ويستهدف القرار تحديد المنشآت وفروعها التي يتعين عليها إنشاء أجهزة وظيفية متخصصة للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، مع تنظيم تشكيل اللجان المختصة واختصاصاتها.

وتزداد أهمية هذه القواعد بالنسبة إلى الشركات والمصانع والمؤسسات التي تضم أعدادًا كبيرة من العاملين، لأن الالتزام لم يعد مجرد وجود تعليمات عامة معلقة على جدران المنشأة، بل يتطلب وجود هيكل تنظيمي يتولى متابعة المخاطر والتحقيق في الحوادث ووضع إجراءات الوقاية.

متى تلتزم المنشأة بإنشاء وحدة للسلامة المهنية؟

وفق القواعد المنشورة بشأن القرار، تلتزم المنشآت وفروعها التي يعمل بها 50 عاملًا فأكثر بإنشاء وحدة للسلامة والصحة المهنية، إلى جانب تشكيل اللجنة المختصة.

ويُراعى في تطبيق هذه الالتزامات عدد العاملين وطبيعة النشاط ودرجة المخاطر التي ترتبط به. فالمصنع الذي يتعامل مع مواد كيميائية أو معدات ثقيلة لا يواجه مستوى المخاطر نفسه الموجود في منشأة مكتبية محدودة النشاط.

ولهذا لا يتوقف تحديد احتياجات المنشأة من المختصين على عدد الموظفين وحده، بل يرتبط أيضًا بتصنيف النشاط إلى مرتفع أو متوسط أو محدود المخاطر.

هل المنشآت التي يقل عدد العاملين بها عن 50 معفاة؟

لا يعني عدم بلوغ المنشأة حد 50 عاملًا أنها معفاة من جميع متطلبات السلامة المهنية.

فالقواعد تضع التزامات بديلة على بعض المنشآت الأصغر، خاصة المنشآت ذات الأنشطة متوسطة أو مرتفعة المخاطر، حيث يتعين عليها تعيين مشرف أو فني مؤهل للسلامة والصحة المهنية وفق الضوابط المقررة.

أما المنشآت ذات المخاطر المحدودة، فتقع مسؤولية الالتزام بإجراءات السلامة على صاحب العمل أو من يفوضه، مع استيفاء التدريب المطلوب.

ويعني ذلك أن حجم المنشأة يؤثر في شكل التنظيم الداخلي المطلوب، لكنه لا يلغي المبدأ الأساسي المتمثل في وجوب تأمين بيئة العمل.

ما اختصاصات وحدة السلامة والصحة المهنية؟

تتولى الوحدة مجموعة من المهام الفنية والرقابية داخل المنشأة، ولا يقتصر دورها على تسجيل الحوادث بعد وقوعها.

ومن أبرز المهام التي تناولتها القواعد:

  • متابعة تطبيق تعليمات السلامة داخل مواقع العمل.

  • إجراء التفتيش اليومي على الورديات بحسب طبيعة النشاط.

  • متابعة المقاولين والعمالة التابعة للغير داخل المنشأة.

  • المشاركة في التحقيق في الحوادث والإصابات.

  • متابعة إجراءات الوقاية والتصحيح.

  • الإشراف على تصاريح العمل في الأنشطة التي تتطلب ذلك.

  • التعامل مع المخاطر المرتبطة بالعنف والتحرش والتنمر داخل بيئة العمل، وفق القواعد ذات الصلة.

ويجب أن تكون الوحدة مرتبطة إداريًا بصاحب العمل أو رئيس مجلس الإدارة أو المسؤول المختص، بما يمنحها القدرة على رفع الملاحظات والتوصيات إلى مستوى إداري يستطيع اتخاذ قرارات فعلية.

كيف تُشكل لجنة السلامة المهنية؟

ألزم القرار المنشآت التي تدخل في نطاق تطبيقه بتشكيل لجنة للسلامة والصحة المهنية، على أن يكون للعاملين تمثيل مساوٍ لعدد باقي أعضاء اللجنة.

ويهدف هذا التوازن إلى ضمان مشاركة العاملين في مناقشة المخاطر التي يواجهونها بصورة مباشرة، بدلًا من اقتصار القرارات على الإدارة وحدها.

وتتولى اللجنة بحث أسباب الحوادث والإصابات والأمراض المهنية، واقتراح التدابير اللازمة لمنع تكرارها، ومتابعة أداء منظومة السلامة داخل المنشأة.

ومن النقاط المهمة أن قرارات اللجنة تكون ملزمة للمنشأة وفروعها وفق ما ورد في التنظيم المنشور، وهو ما يمنح أعمال اللجنة وزنًا يتجاوز مجرد تقديم توصيات غير ملزمة.

مواعيد اجتماعات اللجنة

تجتمع اللجنة مرة واحدة على الأقل شهريًا، ويجوز أن تكون الاجتماعات كل شهرين في المنشآت ذات المخاطر المحدودة وفق الضوابط المحددة.

كما تلتزم اللجنة بالاجتماع خلال 48 ساعة من وقوع حادث جسيم أو تأكيد وجود مرض مهني، حتى تتمكن من بحث الواقعة واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

وتكمن أهمية هذه المواعيد في أن تأجيل مناقشة الحوادث قد يسمح باستمرار السبب الذي أدى إليها، ويعرض عاملين آخرين للخطر نفسه.

التدريب والتأهيل شرط أساسي

لا يمكن لوحدة السلامة أن تؤدي دورها بكفاءة إذا كان العاملون بها لا يمتلكون التأهيل المطلوب.

ولهذا تتضمن القواعد اشتراطات تتعلق بالمؤهلات والخبرات والتدريب الأساسي والمتخصص للعاملين في مجال السلامة، وكذلك أعضاء اللجان بحسب طبيعة مهامهم.

وتتطلب بعض الوظائف استكمال برامج تدريبية متخصصة، مع تجديد التدريب وفق الفترات المحددة، بما يضمن مواكبة التغيرات في أساليب الوقاية والتعامل مع المخاطر.

ما أثر القرار على صاحب العمل والعامل؟

بالنسبة إلى صاحب العمل، يفرض القرار ضرورة مراجعة الهيكل التنظيمي للمنشأة، وتحديد عدد العاملين، وتصنيف النشاط، وتوفير الكوادر المناسبة، وإنشاء اللجنة المختصة وتوثيق اجتماعاتها وقراراتها.

أما العامل، فيستفيد من وجود جهة داخلية يمكنها متابعة المخاطر وإيصال ملاحظاته إلى الإدارة، والمشاركة في مناقشة أسباب الحوادث والإصابات.

ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار تشكيل اللجنة ضمانًا مطلقًا لعدم وقوع الحوادث؛ ففاعلية المنظومة تتوقف على التطبيق الفعلي، وتوفير الموارد، والالتزام بالتدريب، وتنفيذ التدابير الوقائية.

الخلاصة

يضع قرار وزير العمل رقم 249 لسنة 2026 إطارًا تنظيميًا أكثر وضوحًا لوحدات ولجان السلامة والصحة المهنية، خصوصًا في المنشآت التي تضم 50 عاملًا فأكثر. وتكمن أهميته في تحويل السلامة من مسؤولية إدارية عامة إلى منظومة لها اختصاصات وممثلون واجتماعات ومهام محددة.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←