وسط أجواء احتفت بالكتابة بوصفها ركيزةً أساسيةً في صناعة المسرح، خصصت الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، ندوةً لمناقشة وتوقيع كتاب «وليد يوسف.. صانع الفرص البديلة»، الصادر ضمن سلسلة إصدارات المهرجان الخاصة بالمكرمين.

وشهدت الندوة حضور الكاتب والسيناريست وليد يوسف، والناقد باسم صادق، مؤلف الكتاب، بحضور نخبة من المسرحيين والنقاد والفنانين.

«الدالي».. نقطة التحول

أكد وليد يوسف أن تعاونه مع الفنان المصري الراحل نور الشريف في مسلسل «الدالي» شكّل نقطة تحول حقيقية في مسيرته، معتبرًا أن هذه التجربة اختصرت نحو عشرين عامًا من رحلة الكفاح، بعدما منحته فرصة الوصول إلى جمهور واسع في مصر والعالم العربي.

وأوضح أن نجاح العمل لم يكن مرتبطًا بجودة النص وحدها، بل بالمنصة التي قُدم من خلالها، مشيدًا بثقافة نور الشريف وحرصه على البحث والاطلاع، ومشاركته الفعلية في تطوير العمل من خلال متابعة المراجع والوثائق المتعلقة بالأحداث والتحولات الاقتصادية التي تناولها المسلسل.

البدايات

استعاد وليد يوسف بداياته مع القراءة، موضحًا أن شغفه بالمسرح بدأ منذ المرحلة الإعدادية، عندما نصحه أحد أساتذته بقراءة أكبر عدد ممكن من النصوص المسرحية العربية والعالمية، وهو ما دفعه إلى قضاء سنوات طويلة بين المكتبات.

وأضاف أنه اتجه بعد ذلك إلى دراسة كتابة السيناريو بشكل ذاتي، من خلال قراءة أعمال كبار الكُتاب، مثل أسامة أنور عكاشة، ومحسن زايد، وصالح مرسي، حتى استطاع أن يطور أسلوبه الخاص، مشيرًا إلى أن أول مشهد كتبه كان في الخامسة عشرة من عمره، وكان بداية رحلته مع الكتابة.

إخلاص ووفاء

وخلال الندوة، أشاد الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، بمسيرة وليد يوسف، مؤكدًا أن علاقتهما تمتد لسنوات طويلة منذ البدايات، واصفًا إياه بأنه من أكثر الشخصيات إخلاصًا ووفاءً في حياته.

كما طرح رياض تساؤلًا حول سر ارتباط مدينة المنصورة بظهور عدد كبير من المبدعين والكُتاب والفنانين، معتبرًا أن ما قدمته المدينة للحركة الثقافية والفنية المصرية يمثل ظاهرة تستحق الدراسة والتأمل.