توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

“الطاقة الدولية”: أزمة الطاقة العالمية تدفع إلى تسريع التحول نحو المصادر المتجددة

إيمان رمضان 24 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
“الطاقة الدولية”: أزمة الطاقة العالمية تدفع إلى تسريع التحول نحو المصادر المتجددة

 

أكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أن أزمة الطاقة العالمية واضطرابات إمدادات النفط والغاز تدفع الدول إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن الطاقة الشمسية تتصدر نمو مصادر الطاقة عالمياً، تليها طاقة الرياح.

وأوضح بيرول، في مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء (شينخوا) الصينية على هامش فعاليات “حوار برلين العالمي” نُشرت اليوم السبت، أن إنجازات الصين في تكنولوجيات الطاقة النظيفة مثيرة للإعجاب، وأسهمت في تسريع وتيرة التحول العالمي في قطاع الطاقة.

وقال بيرول إن أزمة الطاقة العالمية تعيد تشكيل أسواق الطاقة، وتدفع الدول إلى التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، في إطار مساعيها للحد من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.

وسلط بيرول الضوء على الدور المهم الذي تضطلع به الصين في مواجهة تحديات الطاقة الراهنة وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال، مشيراً إلى أن ممثلي الاقتصادات المشاركة في اجتماع وزراء الطاقة السادس عشر لمنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ، الذي عُقد في بكين خلال سبتمبر الماضي، بحثوا أزمة الطاقة الحالية وسبل تعزيز التعاون لمواجهتها.

وأوضح أن العالم يواجه، منذ مارس الماضي، تحدياً غير مسبوق على صعيد أمن الطاقة، في أعقاب اضطرابات طالت اثنين من أهم الممرات التي اعتمدت عليها تدفقات الطاقة العالمية لعقود، وهما إمدادات الطاقة من غرب سيبيريا في روسيا إلى أوروبا، وشحنات الطاقة المارة عبر مضيق هرمز إلى آسيا ومناطق أخرى.

وأشار إلى أن وكالة الطاقة الدولية أعلنت، في 11 مارس الماضي، تنسيق الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية لدى الدول الأعضاء، بهدف الحد من اضطرابات أسواق النفط العالمية، موضحاً أن هذه الخطوة أسهمت في تهدئة مخاوف الأسواق عقب الارتفاع الأولي في أسعار النفط.

وشدد بيرول على أن السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية يمكن أن يخفف من تداعيات اضطرابات الإمدادات، لكنه لا يمثل حلاً مستداماً لها.

وأضاف أن اضطرابات الإمدادات لا تقتصر آثارها على أسعار النفط والغاز، بل تمتد إلى إعادة تشكيل العلاقات التجارية العالمية في قطاع الطاقة، مع تراجع بعض الشراكات التقليدية وظهور شراكات جديدة.

واستعرض بيرول أبرز الاتجاهات التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها النمو السريع للطاقة المتجددة، وارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية، وزيادة محدودة في استخدام الفحم، إلى جانب تجدد الزخم في قطاع الطاقة النووية.

وأوضح أن الطاقة الشمسية تتصدر مصادر النمو في قطاع الطاقة، تليها طاقة الرياح، فيما يشهد استخدام الوقود الحيوي ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعاً جزئياً بزيادة أسعار الديزل والبنزين.

ولفت إلى أن التوسع السريع في الطاقة المتجددة لا تحركه الاعتبارات المناخية والبيئية فحسب، بل تدفعه أيضاً اعتبارات أمن الطاقة ومساعي الدول إلى زيادة الإنتاج المحلي من الطاقة.

وفيما يتعلق بالسيارات الكهربائية، قال بيرول إن انتشارها يتسارع في العديد من الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن الحد من الاعتماد على النفط يمثل أحد العوامل الرئيسية وراء هذا الاتجاه، الذي لا يقتصر على أوروبا، بل يمتد إلى البرازيل وأستراليا وجنوب شرق آسيا.

وسلط المسؤول الدولي الضوء على الدور الصيني في التحول العالمي بقطاع الطاقة، موضحاً أن سوق السيارات الكهربائية في الصين تشهد نمواً سريعاً، إذ تمثل السيارات الكهربائية نحو 60% من مبيعات السيارات الجديدة في البلاد.

وأضاف أن الانتشار الواسع للسيارات الكهربائية لا يقتصر تأثيره على إحداث تحول في صناعة السيارات، بل يمتد إلى تغيير هيكل استهلاك الطاقة عالمياً، بما سيكون له تأثير عميق على مستقبل أسواق الطاقة.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←