تسود بريطانيا حالة من التناقض الجوي الحاد؛ ففي الوقت الذي تجتاح فيه العواصف والاستعدادات لمواجهة خريف وشتاء محملين بالفيضانات أجزاءً واسعة من البلاد، يدرس الوزراء طلبات لشد الحزام وتشديد إجراءات ترشيد المياه في الجنوب.
وعلى الرغم من التساقط الغزير للأمطار، تسببت فترات الجفاف المتواصلة وارتفاع درجات الحرارة في تراجع مستويات خزان المياه الجوفية والسدود إلى مستويات حرجة.
وتؤكد السلطات المعنية أن الأمطار الغزيرة المفاجئة غالباً ما تجري على السطح دون أن تتمكن التربة الشديدة الجفاف من امتصاصها لتغذية المخزون الاستراتيجي.
ورداً على هذه الأزمة، تتجه الحكومة والجهات التنظيمية نحو فرض قيود صارمة جديدة لحماية إمدادات مياه الشرب، تشمل حظر استخدام المياه في الأغراض غير الضرورية، مثل ملء حمامات السباحة العامة والخاصة وغسيل السيارات، لحين استعادة الشبكة توازنها.



